{البديع، ومعه بديع السموات والأرض}
المعنى في اللغة:
بدع الشيء يبدعه بدعًا وابتدعه: أنشأه وبدأه قولًا كان أو فعلًا، والبِدْع: الشيء الذي يكون أولًا كما في قوله تعالى: {قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ} [الأحقاف: 9] .
أي ما كنت أول من أرسل، قد أرسل قبلي رسل كثير.
البديع: المبدع [1] ، ويقال: أبدعت الشيء إذا جئت به فردًا لم يشاركك فيه غيرك [2] .
المعنى في الشرع:
هو الذي خلق الخلق وفطره مُبدعًا له لا على مثال سبق [3] ، وأبدعه في غاية ما يكون من الحسن والخلق البديع والنظام العجيب المحكم [4] .
والله سبحانه هو الذي أبدع الأشياء وأحدثها، وهو سبحانه البديع الأول قبل كل شيء، وهو بديع السموات والأرض: أي خالقها ومبدعها على ما أراد على غير مثال تقدمه [5] كما أنه سبحانه المنفرد بخلقها [6] .
وروده في القرآن:
ورد مضافًا في آيتين هما قوله تعالى:
{بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (117) } [البقرة: 117]
(1) معجم مقاييس اللغة (بدع) (1/ 209) ، اللسان (بدع) (1/ 229 - 231) .
(2) تفسير أسماء الله للزجاج (64) .
(3) شأن الدعاء (96) ، النهاية (بدع) (1/ 106) .
(4) تيسير الكريم الرحمن (5/ 490) .
(5) اشتقاق أسماء الله للزجاجي (73) .
(6) تفسير أسماء الله للزجاج (64) .