فهرس الكتاب

الصفحة 704 من 1954

رجال إسناد الترمذي ثقات سوى جعفر وهو صدوق وتابعه وكيع عند ابن ماجه؛ ولذا قال الترمذي: حسن صحيح.

لكن اختلف في سماع عبد الله من عائشة رضي الله عنها:

قال الدارقطني في (سننه 3/ 233) : لم يسمع منها شيئا، ووافقه على ذلك البيهقي في (الكبرى 7/ 118) ، ابن حجر في أماليه على الأذكار كما في (الفتوحات الربانية 4/ 346) .

وخالفهم ابن التركماني في (الجوهر النقي على البيهقي 7/ 118) واستدل بأن مولد ابن بريدة عام 15 هـ وقد سمع جماعة من الصحابة، وسماعه من عائشة ممكن وهذا كاف للحكم بالاتصال على مذهب الإمام مسلم، يضاف إلى ذلك أن صاحب الكمال صرح بسماعه منها. ونقل الزيلعي في (نصب الراية 3/ 192) كلام ابن التركماني، ولم يتعقبه بشيء.

وهو قول قوي ويشهد له أن الذين عنوا ببيان إرسال الرواة لم يذكروا إرساله عن عائشة رضي الله عنها:

قال ابن أبي حاتم في (المراسيل /111) ابن بريدة عن عمر مرسل. وكذا العلائي في (جامع التحصيل/207) .

واكتفى أبو زرعة العراقي في (تحفة التحصيل/ ل 169 ب) بذكر قول الدارقطني: لم يسمع من عائشة رضي الله عنها.

ولم يصف المزي في (تهذيب الكمال 14/ 329) روايته عن عائشة بالإرسال، ولم يذكر ذلك في (تحفة الأشراف 11/ 434) .

ولم يذكره الترمذي في تعليقه على هذا الحديث.

ولما كان عبد الله غير موصوف بالتدليس مع ما تقدم فتحمل عنعنته على الاتصال والله أعلم.

وقد تابع عبد الله على روايته عن عائشة أخوه سليمان، ولم يتكلم أحد في سماعه منها (التهذيب 4/ 174) . وقد صحح الحاكم روايته في (المستدرك 1/ 530) ووافقه الذهبي.

فالحديث صحيح إن شاء الله.

وقد صححه النووي في (الأذكار /247) .

واستدل به ابن كثير في (التفسير 8/ 472) على استحباب الإكثار من هذا الدعاء.

وصححه الألباني في (صحيح ت 3/ 170) ، وفي (صحيح جه 2/ 328) ، وفي تعليقه على (المشكاة 1/ 648) .

والهلالي في (صحيح الأذكار 1/ 497) .

الفوائد:

(1) فيه مشروعية قيام ليلة القدر، والاشتغال فيها بأنواع الطاعات.

(2) استحباب الإكثار من هذا الدعاء. (الفتح الرباني 10/ 266، 267) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت