وتبعه الأرناؤوط في تعليقه على (صحيح ابن حبان 3/ 272، 273) .
والهلالي في (صحيح الوابل /214، 215) .
فالحديث حسن ولله الحمد انظر (صحيح الجامع 1/ 458) ، (صحيح د 1/ 217) .
وقد تكلم فيه بعضهم لما جاء فيه أن الخطبة قبل الصلاة، وحكموا عليه بالشذوذ: انظر: التعليق على (بذل المجهود 6/ 227، 228) .
ونقل عن أحمد أنه حكم عليه بالاضطراب (المرقاة 3/ 618) .
لكن هذا ثابت في (خ: كتاب الاستسقاء: باب تحويل الرداء في الاستسقاء الفتح 2/ 497، 498) .
(م: كتاب صلاة الاستسقاء 6/ 187، 188) .
وفي المسألة خلاف (الهداية في تخريج أحاديث البداية 4/ 217 - 223) ، (شرح النووي 6/ 188، 189) .
وجمع ابن حجر بين الروايات التي صرحت بأن، الخطبة بعد الصلاة وهذه الرواية في (الفتح 2/ 500) بأنه صلى الله عليه وسلم بدأ بالدعاء ثم صلى ركعتين ثم خطب فاقتصر بعض الرواة على شيء، وبعضهم على شيء، وعبر بعضهم عن الدعاء بالخطبة فلذلك وقع الاختلاف.
شرح غريبه:
قحوط المطر: يقال: قُحط المطر وقَحَط إذا احتبس وانقطع.
وأقحط الناس: إذا لم يمطروا، والقَحْط: الجدب؛ لأنه من أثره (النهاية/قحط/4/ 17) .
حين بدا حاجب الشمس: أي بدت ناحية منها وحرفها الأعلى، وحواجبها نواحيها وقيل أعلاها، قيل شبه أول بدوه بحاجب الإنسان (المشارق/حجب/1/ 181) ، وقيل حجابها: ضؤوها (اللسان/حجب /2/ 777) وسمي حاجبا؛ لأنه يحجب جرمه عن الإدراك (العون 4/ 34) .
استئخار المطر عن إبان زمانه: استئخار: السين للمبالغة يقال استأخر الشيء إذا تأخر تأخرًا بعيدًا (شرح الطيبي 3/ 278، 279) . إبّان: وقت، والنون أصلية فيكون فِعّالا، وقيل هي زائدة وهو فعلان من أبّ الشيء إذا تهيأ للذهاب (النهاية/ أَبَن/1/ 17) ، وقيل: إبان الشيء أوله (لسان العرب/أَبَن/1/ 12) .
بلاغًا إلى حين: البلاغ ما يتبلغ ويتوصل به إلى الشيء المطلوب (النهاية/بلغ/1/ 152) أي اجعله زادًا يبلغنا إلى حين أجلنا أي: اجعل الخير الذي تنزله علينا سببا لقوتنا ومَدَدًا لنا مددًا طوالا (شرح الطيبي 3/ 279) .
الكِنّ: ما يرد الحر والبرد من الأبنية والمساكن (النهاية/كنن/4/ 206) من قولهم: كننته أكنه كنًا أي سترته وخبأته (المشارق /كنن/1/ 343) .
الفوائد:
(1) أنه يستحب للإمام أن يجمع الناس ويخرج بهم خارج البلد، على أن يقدِّم لهم تبيين اليوم الذي سيخرج فيه للاستسقاء؛ ليتأهبوا ويتخلصوا من المظالم ونحوها ويقدموا التوبة، وهذا الأمور واجبة مطلقا إلا أنه مع حصول الشدة وطلب تفريجها من الله يتضيق ذلك.
(2) استحباب الخروج لصلاة الاستسقاء عند طلوع الشمس، واستحباب الصعود على المنبر للخطبة.