فهرس الكتاب

الصفحة 866 من 1954

كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه الاستخارة في الأمور كلها كما يعلم السورة من القرآن، يقول: {إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولاأقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم فإن كنت تعلم هذا الأمر ـ ثم تسميه ـ خيرًا لي في عاجل أمري وآجله ـ قال أو في ديني ومعاشي وعاقبة أمري ـ فاقدره لي ويسره لي، ثم بارك لي فيه، اللهم وإن كنت تعلم أنه شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري ـ أو قال: في عاجل أمري وآجله ـ فاصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان، ثم رضني به} أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه بألفاظ متقاربة.

التخريج:

خ: كتاب التهجد: باب ماجاء في التطوع مثنى مثنى (2/ 70) (الفتح 3/ 48)

كتاب الدعوات: باب الدعاء عند الاستخارة (8/ 101) (الفتح 11/ 183)

كتاب التوحيد: باب قوله تعالى: {قل هو القادر} (9/ 144، 145) (الفتح 13/ 375، 376) .

د: كتاب الصلاة: باب في الاستخارة (2/ 91) .

ت: أبواب الصلاة: باب ماجاء في صلاة الاستخارة (2/ 345 - 346) ، وقال:"حسن صحيح غريب"

لا نعرفه إلا من حديث عبدالرحمن بن أبي الموالي وهو شيخ مدني ثقه روى عنه سفيان حديثًا، وقد روى عن عبدالرحمن غير واحد من الأئمة."وتعقبه العيني (العمدة 7/ 222) . وذكر أن الإمام أحمد ضعف حديث عبد الرحمن في الاستخارة، وقال: منكر. وانظر (الكامل 4/ 1616) ."

س: كتاب النكاح كيف الاستخارة (6/ 80، 81) .

جه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: باب ماجاء في صلاة الاستخارة (1/ 440) .

شرح غريبه:

الاستخارة: الخير ضد الشر، والاستخارة: طلب الخيرة في الشيء (النهاية/خير/2/ 91) والخير كل معنى زاد نفعه على ضره (العمدة 7/ 223) .

هم: قصد الإتيان بفعل أو ترك (العمدة 23/ 11) .

إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك: الباء للتعليل أي لأنك أعلم، أو للاستعانه كقوله: {بسم الله مجريها ومرساها} [هود: 41] ، أي أطلب خيرك مستعينًا بعلمك فإني لاأعلم فيم الخير، أو للاستعطاف كقوله: {قال رب بما أنعمت عليّ} [القصص: 17] .

أستقدرك: أطلب منك أن تجعل لي على ذلك قدرة، أو أطلب منك أن تقدره لي أي تيسره (شرح الكرماني 22/ 169) ، (الفتح 11/ 184، 186) ، (العمدة 25/ 94) ، (العون 4/ 397) .

الفوائد:

(1) شفقة النبي صلى الله عليه وسلم على أمته، وتعليمهم جميع ماينفعهم في دينهم ودنياهم، وأنه يجب على العبد رد الأمور كلها دقيقها وجليلها إلى الله، والتبري من الحول والقوة إليه، وأن يسأل ربه في أموره كلها (الفتح 11/ 187) (العمدة 23/ 11) ، وفي هذا نقل للمسلمين عما كانوا عليه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت