فهرس الكتاب

الصفحة 875 من 1954

وحديث ابن ماجه صححه الألباني في (صحيح الجامع 2/ 871) وجوّده في (الصحيحة 5/ 125) .

شرح غريبه:

أزاغ: لاتزغ قلبي: لا تمله عن الإيمان، يقال: زاغ عن الطريق يزيغ إذا عدل عنه (النهاية/زيغ/2/ 324) .

الفوائد:

(1) إثبات المشيئة لله تعالى، وأن مشئية الخلق تبع لمشيئة الله وأنهم لا يشاءون إلا ما شاء الله وأن هذه طريق الأنبياء عليهم الصلاة السلام وبذلك تعبدهم الله تعالى، وأخبر به عنهم في كتابه أن المشيئة لله وحده ليس أحد يشاء لنفسه شيئًا من خير أو شر، أونفع أوضر، أوطاعة أومعصية إلا أن يشاء ها الله، وبالتبري إليه من مشيئتهم وحولهم وقوتهم ومن استطاعتهم.

(2) أن من شاء الله له الإيمان آمن، ومن لم يشأ له الإيمان لم يؤمن وذلك كله مفروغ منه، وقد كتب لقوم الإيمان بعد الكفر فآمنوا، ولقوم الكفر بعد الإيمان فكفروا، والطاعة بالتوبة بعد المعصية فتابوا وعلى آخرين الشقوة فكفروا وماتوا على كفرهم وذلك في إمام مبين (الإبانة / القدر/2/ 1، 287، 292) (شرح النووي 16/ 204) .

(3) أن الله تعالى هو المتصرف بالقلوب فإن شاء جعلها مريدة للخير، وإن شاء جعلها مريدة للشر وبذلك يعلم أنه لا قدرة لأحد على شيء إلا بعد إن يجعله الله قادرًا عليه خلافًا لما يقوله الضالون عن الحق من أهل البدع والانحراف.

(4) عظم حاجة العبد إلى ربه وأنه لاغنى له عنه طرفة عين فلابد من هدايته وتوفيقه وإلا ضل وتاه في مهامه نهايتها الهلاك والعذاب المؤبد، وأن هذا لاينافي تكليف العباد بالأعمال التي يترتب عليها الجزاء (شرح التوحيد 1/ 212 - 214) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت