(4) حميد: هو حميد بن أبي حميد الطويل، تقدم، وهو ثقة مدلس عيب عليه إرساله عن أنس لكن العلائي قال: قد تبينت فيها الواسطة وهو ثابت وهو ثقة محتج به. (راجع ص 425)
درجة الحديث:
الحديث الأول: إسناده ضعيف لضعف الرقاشي.
والحديث الثاني: ضعيف لضعف مؤمل.
وقد قال الترمذي (5/ 540) : هذا حديث غريب وليس بمحفوظ، وإنما يروى هذا عن حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا أصح، ومؤمل غلط فيه فقال: عن حماد عن حميد عن أنس، ولا يتابع فيه.
لكن مؤملًا قد توبع: تابعه روح بن عبادة وهو ثقة فاضل (التقريب/211) وقال ابن حجر: وهذه متابعة قوية لمؤمل (تخريج أحاديث الكشاف 3/ 396) .
وقد أعلَّ أبو حاتم والدارقطني الحديث:
ففي (العلل لابن أبي حاتم 2/ 192) : سئل أبو حاتم عن حديث مؤمل وروح قال: هذا خطأ، وذكر رواية حماد عن ثابت وحميد وصالح المعلم عن الحسن مرسلا وقال: هذا الصحيح وأخطأ المؤمل.
وفي موضع آخرقال: هذا خطأ حماد يرويه عن أبان بن أبي عياش عن أنس رضي الله عنه (العلل 2/ 170) :
ونقل الضياء في (المختارة 6/ 80) قول الدارقطني: رواه روح عن حماد وخالفه أبو سلمة التبوذكي وحجاج فروياه عن حماد عن ثابت وحميد في آخرين عن الحسن مرسلًا وهو الصحيح عن حماد.
والشواهد:
(1) حديث ربيعة رضي الله عنه:
حسَّن إسناده ابن حجر في (تخريج أحاديث الكشاف 3/ 396 ونقله المحقق في الحاشية) ونقل الزيلعي قول ابن طاهر: إسناده لا بأس به.
وصححه الحاكم في (المستدرك 1/ 499) ووافقه الذهبي.
وحسنه السيوطي في (الجامع الصغير ومعه الفيض 2/ 160) .
وضعف الهيثمي في (المجمع 10/ 158) رواية الطبراني لضعف أحد رواته.
(2) حديث أبي هريرة رضي الله عنه:
سكت عنه الحاكم والذهبي في (المستدرك 1/ 499)