عَنْهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ» .
1810 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، بِمَعْنَاهُ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: حَفْصٌ فِي حَدِيثِهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ أَنْهِ قَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ وَلَا الْعُمْرَةَ وَلَا الظَّعْنَ، قَالَ: «احْجُجْ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِرْ» .
1811 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالَقَانِيُّ، وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ الْمَعْنَى وَاحِدٌ - قَالَ إِسْحَاقُ: - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَزْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
هي بالزاد والراحلة والله تعالى أعلم.
1810 - قوله:"ولا الظعن"بفتحتين أو سكون الثَّاني، والأولى معجمة والثانية مهملة مصدر ظعن يظعن بالضم إذا سار، وفي المجمع: الظعن الراحلة [1] ، أي لا يقوى على السير ولا على الركوب من كبر السنن، قال الإمام أحمد: لا أعلم في إيجاب العمرة حديث أجود من هذا وأصح منه. ذكره السيوطي في حاشية النَّسائيّ [2] ولا يخفي أن الحج والعمرة عن الغير ليس بواجب على الفاعل، فالظاهر حمل الأمر على الندب وحينئذ دلالة الحديث على وجوب العمرة خفاء لا يخفى والله تعالى أعلم.
1811 - قوله:"حج عن نفسك"إلخ مفاد الحديث أن من عليه حجة
(1) النهاية في غريب الحديث والأثر: ابن الأثير 3/ 157.
(2) سنن النَّسائيّ بشرح السيوطي 5/ 117. دار الكتب العلمية.