فهرس الكتاب

الصفحة 2509 من 2896

وَسَلَّمَ: «أَقَتَلْتَهُ بِسِلَاحِكَ فِي غُرَّةِ الْإِسْلَامِ، اللَّهُمَّ لَا تَغْفِرْ لِمُحَلِّمٍ» بِصَوْتٍ عَالٍ، زَادَ أَبُو سَلَمَةَ: فَقَامَ وَإِنَّهُ لَيَتَلَقَّى دُمُوعَهُ بِطَرَفِ رِدَائِهِ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَزَعَمَ قَوْمُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَغْفَرَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو دَاوُدَ:"قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ الْغِيَرُ: الدِّيَةُ."

بَابُ وَلِيِّ الْعَمْدِ يَرْضَى بِالدِّيَةِ

4504 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا شُرَيْحٍ الْكَعْبِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَا إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ خُزَاعَةَ قَتَلْتُمْ هَذَا الْقَتِيلَ مِنْ هُذَيْلٍ، وَإِنِّي عَاقِلُهُ، فَمَنْ قُتِلَ لَهُ بَعْدَ مَقَالَتِي هَذِهِ قَتِيلٌ،

يصير مثله كهذا المثل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلخ، أي أعرض عن مقاله واشتغل بتقرير لدية, وكأنه كره القتل في السفر مع قلة الناس في ذلك الوقت والله تعالى أعلم.

بَابُ وَلِيِّ الْعَمْدِ يَرْضَى بِالدِّيَةِ

4504 -"وإِني عاقله"أي معطي ديته لإطفاء نار الفتنة بين القبيلتين، فمن قتل على بناء المفعول.

"بين خيرتين"بكسر الخاء وفتح الياء أي بين اختيارين، ظاهره أن الخيار لأولياء المقتول في القصاص وأخذ الدية، وهو مذهب الشافعي وغيره، ومذهب أبي حنيفة، ومالك أن الدية في العمد إن رضي به القاتل فلا يدلهم من اعتبار قيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت