مَالِكٍ الْأَشْعَرِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ فَصَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمَاتَ، أَوْ قُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ، أَوْ وَقَصَهُ فَرَسُهُ، أَوْ بَعِيرُهُ أَوْ لَدَغَتْهُ هَامَّةٌ، أَوْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ، أَوْ بِأَيِّ حَتْفٍ شَاءَ اللَّهُ، فَإِنَّهُ شَهِيدٌ، وَإِنَّ لَهُ الْجَنَّةَ» .
2500 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ
على الأرض فمات منه وهذا معنى قولهم: دق عنقه،"أو لدغته"بداك مملة وغين معجمة،"هامة"بتشديد الميم إحدى الهوام وهي ذوات السموم القاتلة كالحية"بأى حتف"بفتح حاء مهملة وسكون تاء مثناة من فوق وفاء هو الهلاك [ ... ] [1] .
2500 -"كل الميت"قيل: الصواب: كل ميت بالتنكير كما في رواية الترمذي [2] ولعل تعريفه وقع من بعض الرواة تحريفًا لأن كلمة كل إذا أضيفت إلى مفرد معرفة فهي لاستغراق أجزاء الشيء نحو: كل الرمان أكلت، ولا معنى له هاهنا بخلاف ما إذا أضيفت إلى نكرة نحو: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ المَوْتِ} [3] أو جمع معرفة نحو: {وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا} [4] ، فهي لاستغراق الآحاد
(1) ما بين المعقوفتين كلمة غير واضحة بالأصل.
(2) الترمذي في كتاب فضائل الجهاد (1621) ، وقال: حديث فضالة حديث حسن صحيح.
(3) سورة آل عمران: آية (185) .
(4) سورة: مريم: آية (95) .