أَبُو دَاوُدَ: «سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يُثْنِي عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ مَحْبُوبٍ وَيَقُولُ كَثِيرُ الْحَدِيثِ» .
4965 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ
4965 -"ولا تكنوا بكنيتي"قد جاء"فإني إنما جعلت قاسمًا أقسم بينكم"، وثبت أيضًا أنه - صلى الله عليه وسلم - كان في السوق فقال رجل: يا أبا القاسم، فالتفت إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال إنما دعوت هذا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي" [1] ، ومقتضى الثاني أن علة النهي الالتباس المترتب عليه الإيذاء حين مناداة بعض الناس، والالتباس لا يتحقق في الاسم لأنهم نهو عن ندائه - صلى الله عليه وسلم - بالاسم، قال لعالى: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَينَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا} [2] ، وللتعليم الفعلي من الله تعالى لعباده، حيث لم يخاطبه في كلامه إلا بمثل: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ} ، وأما الكنية فالمناداة بها جائزة، فالاشتراك يوجب الالتباس، ومقتضى الأول وهو:"فإني إنما جعلت قاسمًا"إلخ، أن علة النهي هو اختصاص القسمة به - صلى الله عليه وسلم -، فإذا كان معنى الاسم مختصًّا بأحد فينبغي اختصاص الاسم به أيضًا، والظاهر أن النهي كان لعلة الالتباس والإنداء، ومع
(1) البخاري في فرض الخمس (3114، 3115) ، وفي البيوع (2120، 2121) ، وفي المناقب (3537 - 3539) ، وفي الأدب (6187، 6188، 6196) ، ومسلم في الأدب (2133) ، وابن ماجة في الأدب (3735 - 3737) ، وأحمد في مسنده (2/ 141، 260، 270، 392، 270، 491، 499، 3/ 114، 121، 370) ، والدار في الاستئذان (2/ 294) .
(2) سورة النور: آية (63) .