عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ، وَعَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَقَالَ: «هِيَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ» .
3724 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي فُلَيْحٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ يُحَوِّلُ الْمَاءَ فِي حَائِطِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فِي شَنٍّ، وَإِلَّا كَرَعْنَا» قَالَ: بَلْ عِنْدِي مَاءٌ بَاتَ فِي شَنٍّ.
عطف الخاص على العام،"هي"أي آنية الذهب والفضة"لهم"أي للكفرة بقرينة المقابلة بلكم، وليس المراد بذلك أنها تباح لهم، وإنما المراد أنهم ينتفعون بها.
3724 -"رجل من أصحابه"قيل: هو أبو بكر رضي الله تعالى عنه، على رجل من الأنصار قيل: هو أبو الهيتم،"يحول الماء"أي يجريه من جانب إلى جانب في بستانه، وقيل: ينقله من عمق البير إلى ظاهرها،"في شن"بفتح شين وتشديد نون القربة الخلقة وهي أشد تبريدًا للماء من الجديدة،"وإلا"أي إن لم يكن،"كرعنا"الكرع تناول الماء بفيه من موضعه، قيل: أويد به هاهنا الاغتراف باليدين، أو يحمل على أنه كان الشرب باليدين في ذلك الوقت متعذرًا فأدى الضرووة إلى الكرع وقيل: لا يبعد من عدم تكلفه - صلى الله عليه وسلم - أن يفعل أحيانا مثل ذلك.