أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي عَقِيلٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ، وَسَقَى وَسَوَّغَهُ وَجَعَلَ لَهُ مَخْرَجًا» .
3852 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ نَامَ وَفِي يَدِهِ غَمَرٌ، وَلَمْ يَغْسِلْهُ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ، فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ» .
الأكل وحده والشرب وحده، فكأنه يذكر النعمة الثانية عند الحاضرة منهما لما بينهما من الملابسة، ويقدم الطعام لكونه الأضل والله تعالى أعلم.
"وسوغه"بتشديد الواو أي سهل كل من دخول اللقمة: ونزول الشربة في الحلق، فالانفراد بتأويل كل واحد أو بتأويل ما ذكر،"وجعل له"أي لما ذكر مخرجًا أي خروجًا أو مكانه أو زمانه والله تعالى أعلم.
3852 -"غمر"بفتح الغين المعجمة والميم معًا، قال الجوهري:"الغمر"بالتحريك إلخ اللحم [1] .
"فأصابه شيء"للبزار:"فأصابه خبل"وفي رواية:"فأصبه لمم"وهو المس من الجنون، وفي رواية:"فأصابه وضح"وهو البرص، وقال الطيبي وغيره: فأصابه إيذاء من الهوام، وذلك أن الهوام وذوات السموم أيما يقصده في المنام لرائحة الطعام في يده فتؤذيه.
(1) مختار الصحاح للرازي (ص 480) .