لَا يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ فَأَرْسَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، إِلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، فَوَجَدَهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ وَهُوَ يُسْتَرُ بِثَوْبٍ، قَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: مَنْ هَذَا قُلْتُ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُنَيْنٍ، أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ أَسْأَلُكَ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ قَالَ: فَوَضَعَ أَبُو أَيُّوبَ يَدَهُ عَلَى الثَّوْبِ فَطَأْطَأَهُ حَتَّى بَدَا لِي رَأْسُهُ، ثُمَّ قَالَ: لِإِنْسَانٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ اصْبُبْ، قَالَ:"فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ حَرَّكَ أَبُو أَيُّوبَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، ثُمَّ قَالَ: «هَكَذَا رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» ."
1841 - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ، أَخِي بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَرْسَلَ إِلَى أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ يَسْأَلُهُ
جانبي البير لأجل البكرة، وقوله:"كيف كان ..."إلخ لا يخلو عن إشكال؛ لأن الاختلاف بينهما كان في الأصل الغسل لا في كيفيته، فالظاهر أن إرساله كان للسؤال عن أصله إلا أن يقال: أرسله ليسأله عن الأصل والكيفية -على تقدير جواز الأصل- معا فلما علم جواز الأصل بمباشرة أبي أيوب سكت عنه وسأل عن الكيفية، لكن قد يقال: محل الخلاف وهو الغسل بلا احتلام فمن أين علم بمجرد فعل أبي أيوب جواز ذلك، إلا أن يقال: لعله علم ذلك بقرائن وأمارات والله تعالى أعلم.
1841 - قوله:"إلى أبان"بفتحتين مخففتان،"أن أنكح"من الإنكاح،