فهرس الكتاب

الصفحة 899 من 2896

لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَتَّابٍ شَيْئًا».

بَابٌ فِي الْخَرْصِ

1605 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: جَاءَ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ، إِلَى مَجْلِسِنَا، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا خَرَصْتُمْ، فَجُذُّوا، وَدَعُوا الثُّلُثَ، فَإِنْ لَمْ تَدَعُوا، أَوْ تَجُذُّوا الثُّلُثَ، فَدَعُوا الرُّبْعَ» ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «الْخَارِصُ يَدَعُ الثُّلُثَ لِلْحِرْفَةِ» .

بَابٌ فِي الْخَرْصِ

1605 - قوله:"ودعوا الثلث"من القدر الذي قررتم بالخرص، وبظاهره قال أحمد وإسحاق وغيرهما، وحمل أبو عبيدة الثلث على قدر الحاجة، وقال: يترك قدر احتياجهم، ومشهور مذهب الشافعي وكذا مذهب مالك ألا يترك لهم، وقال ابن العربي: المتحصل من صحيح النظر أن يعمل بالحديث، وقال الخطابي: إذا أخذ الحق منهم مستوفى أضر بهم؛ فإنه يكون من الساقطة والهالكة وما يأكله الطير والناس [1] ، وقيل: معنى الحديث: إن لم يرضوا بخرصكم فدعوا لهم الثلث والربع ليتصرفوا فيه ويضمنوا لكم حقه وتتركوا الباقي إلى أن يجف فيأخذ حقه لا أنه يترك لهم بلا خرص ولا إخراج، وقيل: اتركوا لهم ذلك ليتصدقوا منه على جيرانهم، ومن يطلب منهم لا أنه لا زكاة عليهم في ذلك، والله تعالى أعلم.

(1) معالم السنن 2/ 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت