2709 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ يُوسُفَ، قَالَ: - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السُّبَيْعِيُّ - عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السُّبَيْعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَرَرْتُ فَإِذَا أَبُو جَهْلٍ صَرِيعٌ قَدْ ضُرِبَتْ رِجْلُهُ فَقُلْتُ: «يَا عَدُوَّ اللَّهِ، يَا أَبَا جَهْلٍ قَدْ أَخْزَى اللَّهُ الْأَخِرَ» . قَالَ: وَلَا أَهَابُهُ عِنْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: أَبْعَدُ مِنْ رَجُلٍ قَتَلَهُ قَوْمُهُ، فَضَرَبْتُهُ بِسَيْفٍ غَيْرِ طَائِلٍ، فَلَمْ يُغْنِ شَيْئًا حَتَّى سَقَطَ سَيْفُهُ مِنْ يَدِهِ، فَضَرَبْتُهُ بِهِ حَتَّى بَرَدَ.
2709 -"أخزى الله الآخر"بوزن الكبد هو الأبعد المتأخر عن الخير، والمراد: أخزاك الله يا آخر."قال: ولا أهابه عند ذلك"أي قال ابن مسعود: ما كنت أخافه في تلك الحالة،"فقال أبعد من رجل"قيل: تقديره أنك استبعدت قتلي وهل هو أي قتلي:"أبعد"من قتل رجل قتله قومه أو التقدير: هل أنا أبعد أي أعظم من رجل، لأن العظيم يعد بعيدًا، وعلى التقديرين هو تهوين للقتل على نفسه. وقيل:"أبعد"غلط وإنما الصحيح"أعمد"بالميم بعد العين بمعنى أزيد، أي هل هو أي قتلي أزيد من قتل رجل؟ أي ليس قتلي إلا هذا وهو غير مستبعد، وقيل: أعمد بمعنى أعجب والله تعالى أعلم.
"غير طائل"أي غير ماض ولا ذي فائدة وأصل الطائل النفع"حتى برد"أي مات.