وَقَالَ سُلَيْمَانُ: قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَسْتَاكُ، وَقَدْ وَضَعَ السِّوَاكَ عَلَى طَرَفِ لِسَانِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: «إِهْ إِهْ» يَعْنِي يَتَهَوَّعُ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ مُسَدَّدٌ: فَكَانَ حَدِيثًا طَوِيلًا وَلَكِنِّي اخْتَصَرْتُهُ.
50 -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَنُّ وَعِنْدَهُ رَجُلَانِ، أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ فِي فَضْلِ السِّوَاكِ، أَنْ كَبِّرْ أَعْطِ السِّوَاكَ أَكْبَرَهُمَا» ، قَالَ أَحْمَدُ هُوَ ابْنُ حَزْمٍ: قَالَ لَنَا
قوله"آه آه"اتفقوا على سكون الهاء، واختلفوا في الهمزة بين فتح وكسر وضم، والله تعالى أعلم.
وقوله:"يعني يتهوع"أي يتقيأ. والهواع: القيء، قال النووي: كذا في رواية المصنف. والصواب رواية البخاري:"كأنه يهوع" [1] أي له صوت كصوت المتقيأ، أي أنه بالغ حتى أوصل أقصى الحلق واستوعب جميع الفم.
50 -قوله:"يستن"أي يستاك ويدلك أسنانه بالسواك، مأخوذ من السن بتشديد النون.
وقوله:"فأوحى إليه في فضل السواك ..."إلخ قال النووي: أي في فضل آداب السواك أن تعطيه الأكبر.
(1) البخاري في الوضوء (244) .