أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَجِدْ إِلَّا أُضْحِيَّةً أُنْثَى أَفَأُضَحِّي بِهَا؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ تَأْخُذُ مِنْ شَعْرِكَ وَأَظْفَارِكَ وَتَقُصُّ شَارِبَكَ وَتَحْلِقُ عَانَتَكَ، فَتِلْكَ تَمَامُ أُضْحِيَّتِكَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» .
2790 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي الْحَسْنَاءِ،
قلت: ويحتمل أن المراد هاهنا ما أعطيه غيره ليشرب اللبن، ومنعه لأنه ملك الغير، وقول الرجل لزعمه أن المنحة لا ترد ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم:"المنيحة مردودة"والله تعالى أعلم.
"ولكن تأخذ"إلخ كأنه أرشده إلى أن يشارك المسلمين في العيد والسرور وإزالة الوسخ فذلك يكفيه إذا لم يجد الأضحية والله تعالى أعلم.
2790 -"فأنا أضحي عنه"قال الترمذي: قد رخص بعض أهل العلم في التضحية عن الميت ولم ير بعضهم ذلك، وقال ابن المبارك: أحب إلى أن يتصدق عنه ولا يضحي وإن ضحى فلا يأكل منها شيئًا ويتصدق بها كلها [1] ، قال ابن العربي: اتفقوا على أنه يتصدق عنه، والضحية ضرب من الصدقة لأنها عبادة مالية ليست كالصلاة والصوم، فالصدقة والأضحية سواء في الأجر عن الميت، وإنما قال: لا يأكل منها شيئًا؛ لأن الذابح لم يتقرب بها عن نفسه، وإنما تقرب بها
(1) قال الترمذي في كتاب الأضاحي عند حديث (1495) . وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك.