945 -حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ذَرٍّ، يَرْوِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ، فَإِنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ، فَلَا يَمْسَحِ الْحَصَى» .
946 -حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ مُعَيْقِيبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تَمْسَحْ وَأَنْتَ تُصَلِّي، فَإِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا، فَوَاحِدَةٌ تَسْوِيَةَ الْحَصَى» .
945 -وقوله:"إذا قام أحدكم إلى الصَّلاة"قيل: أي دخل فيها؛ إذ قبل التحريم لا يمنع. قلت: والأقرب أنه يراد إذا توجه إلى الصَّلاة وجعل همه مصروفًا إليها، وعلى هذا فقوله:"فلا يمسح الحصا"أي لما فيه في قطع التوجه إلى الصَّلاة فتفوته الرحمة، والله تعالى أعلم.
946 -قوله:"لا تمسح"أي الحصا للسجود،"فواحدة"بالنصب أي ما فعل مرَّة واحدة تسوية الحصى أي لأجل تسويتها، وقال السيوطي: فواحدة مبتدأ أي تكفيه.
قلت: كأنه في تقدير فمرة واحدة تكفيه، وإلَّا يلزم الابتداء بالنكرة، وقال: أو خبر أي فالمشروع أو الجائز أو أبيح له مرَّة واحدة لئلا يتأذى في سجوده، ومنع من الزائدة لئلا يكثر الفعل.