أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، الْمَعْنَى، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ} [البقرة: 187] مِنَ الخَيْطِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: أَخَذْتُ عِقَالًا أَبْيَضَ وَعِقَالًا أَسْوَدَ، فَوَضَعْتُهُمَا تَحْتَ وِسَادَتِي، فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَتَبَيَّنْ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَضَحِكَ فَقَالَ: «إِنَّ وِسَادَكَ لَعَرِيضٌ طَوِيلٌ، إِنَّمَا هُوَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ» ، وَقَالَ عُثْمَانُ: «إِنَّمَا هُوَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَيَاضُ النَّهَارِ» .
2350 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
الأبيض منهما والأسود،"إن وسادك لعريض"أي إن كان وسادتك مما يمكن وضع الخيطين المذكورين في القرآن تحتهما فهر عريض؛ فإن المراد في القرآن: هو الليل والنهار ولا يمكن وضعهما تحت وسادة، إلا وأن يكون عريضًا والله تعالى أعلم.
2350 - قوله:"إذا سمع أحدكم النداء"قال الخطابي: أي نداء بلال؛ لأنه كان يؤذن بليل فقيل لهم: كلوا واشربوا حتَّى يؤذن ابن أم مكتوم [1] ، وقال البيهقي: إن صح هذا يحمل عند الجمهور على أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قال حين كان المنادي
(1) معالم السنن: 4/ 106.