تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى» .
2361 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ مُضَرَ، حَدَّثَهُمْ عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا تُوَاصِلُوا، فَأَيُّكُمْ أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ، فَلْيُوَاصِلْ حَتَّى السَّحَرَ» قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَالَ: «إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ، إِنَّ لِي مُطْعِمًا يُطْعِمُنِي، وَسَاقِيًا يَسْقِينِي» .
2362 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ لَمْ يَدَعْ
المفعول أي طعامًا لا يخل بالوصال ولا يوجب الإفطار، أو المراد: أني واصل صورة بالنظر إلى طعام الدنيا ولست بواصل حقيقة، أو المراد: أن الله تعالى خلق فيَّ من القوة والصبر ما يغني عن الطعام والشراب والله تعالى أعلم.
2362 - قوله:"من لم يدع"لم يترك،"قول الزور"أي الكذب"والعمل به"أي بقول الزور، قيل: يحتمل أن المراد: من لم يدع ذلك مطلقًا غير مقيد بصوم، أي من لم يترك المعاصي ماذا يصنع بطاعته، ويحتمل أن المراد: من لم يترك حالة الصوم وهو الموافق لرواية النسائي [1] ثم يحتمل أن المراد: شهادة الزور والحكم بها مع العلم، فالحديث لا يناسب الترجمة لا صريحًا ولا مقايسة؛ لأن الغيبة
(1) النسائي في الصيام (2216) .