«لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ، وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ» .
102 -حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، قَالَ: وَذَكَرَ رَبِيعَةُ، أَنَّ تَفْسِيرَ حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ» أَنَّهُ الَّذِي يَتَوَضَّأُ وَيَغْتَسِلُ، وَلَا يَنْوِي وُضُوءًا لِلصَّلَاةِ، وَلَا غُسْلًا لِلْجَنَابَةِ.
103 -حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، وَأَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّهُ لَا
فصيح الكلام، ومنه قوله تعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إلا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} [1] ، والله تعالى أعلم.
102 -قوله:"ولا ينوي"مبني على أن المراد بالذكر الذكر القلبي، والاسم في ذكر اسم الله مقحم، كما في قوله تعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [2] توفيقًا بين روايات ذكر اسم الله وذكلر الله، فالناوي ذاكر له تعالى وغيره غافل عنه تعالى حيث لا يقصد بفعله التقرب إليه، والله تعالى أعلم.
103 -قوله:"فإنه لا يدري ..."إلخ قالوا: هذا التعليل يفيد أن الغسل لدفع توهم النجاسة، والتوهم لا يقتضي أن يدمن استحباب الغسل فيحمل النهي على
(1) سورة: الأنبياء: آية (22) .
(2) سورة الأعلى: آية (1) .