فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 2896

أَوْجَبَ»، فَقُلْتُ: بَخٍ بَخٍ، مَا أَجْوَدَ هَذِهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ الَّتِي قَبْلَهَا: يَا عُقْبَةُ، أَجْوَدُ مِنْهَا، فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ: مَا هِيَ يَا أَبَا حَفْصٍ؟ قَالَ: إِنَّهُ قَالَ آنِفًا قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ:"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُولُ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ وُضُوئِهِ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا"

لا يتعلق بهما , ويصرف نفسه عنه مهما أمكن، والإقبال بالوجه أن لا يلتفت به إلى جهة لا تليق بالصلاة الالتفات إليها، ومرجعه إلى الخشوع والخضوع، فإن الخشوع في القلب والخضوع في الأعضاء.

وقوله:"فقد أوجب"وفي رواية لمسلم:"إلا وجبت له الجنة"وهي ظاهرة، وأما رواية الكتاب فتحتاج إلى تأويل: إما في الأول بأن يقال: ما من أحد ... إلخ بمنزلة كل أحد يفعل ذلك، وهو مبتدأ، وقوله:"فقد أوجب"خبر له، أو في الثاني بأن يقال: تقديره إلا إذا فعل ذلك فقد أوجب لنفسه الجنة، وإما بدون التأويل فلا تصح الفاء في قوله:"فقد أوجب"، ولا المعنى إذ يصير المعنى ليس أحد فاعل لهذه الأفعال أوجب لنفسه الجنة، وهو قلب المقصود فتأمل.

وقوله:"بخ بخ"كلمة تقال عند المدح والرضى بالشيء وتكرر للمبالغة، يجوز فيهما الإسكان والكسر مع التنوين والتخفيف، وبالكسر دون تنوين، وبضم الخاء مع التنوين والتشديد، وقيل: المختار تنوين الأولى وتسكين الثانية إذا تكرر.

وقوله:"آنفًا"بالمد وكسر النون أي قريبًا، وهو ظرف، وقوله:"ثم يقول"زاد ابن ماجه:"ثلاث مرات" [1] , وقوله:"وأن محمدًا", ولفظ مسلم:

(1) ابن ماجه في الطهارة، باب ما يقال بعد الوضوء (469) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت