فهرس الكتاب

الصفحة 1252 من 2896

رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْبَيِّنَةُ أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ» . قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذَا رَأَى أَحَدُنَا رَجُلًا عَلَى امْرَأَتِهِ يَلْتَمِسُ الْبَيِّنَةَ؟ فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْبَيِّنَةُ وَإِلَّا فَحَدٌّ فِي ظَهْرِكَ» . فَقَالَ هِلَالٌ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا، إِنِّي لَصَادِقٌ، وَلَيُنْزِلَنَّ اللَّهُ فِي أَمْرِي مَا يُبْرِئُ بِهِ ظَهْرِي مِنَ الحَدِّ. فَنَزَلَتْ: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ} [النور: 6] ، فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ {مِنَ الصَّادِقِينَ} [النور: 9] فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا، فَجَاءَا، فَقَامَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ، فَشَهِدَ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ

"البينة أوحد"ظاهر الكتاب رفعها، أي الواجب البينة أوحد وقيل: بنصبهما، أي أقم البينة أو يثبت ويجب حد [1] .

وأما قوله:"البينة وإلا فحد"فالمشهور نصب الأول ورفع الثاني"ما يبرئ"بالتشديد من التبرئة،"إنها موجبة"أي للعذاب في حق الكاذب،"فتلكأت"أي توقفت أن تقول، و"نكصت"أي رجعت القهقري،"سائر اليوم"قيل: أيقصد باليوم الجنس أي جميع الأيام أو بقيتها، والمراد: مدة عمرهم،"أكحل العينين"هو من يظهر في عينيه كأنه اكتحل وإن لم يكتحل"سابغ الإليتين"أي تامهما وعظيمها.

قوله:"خدلج الساقين"بفتح الحاء المعجمة والدال المهملة واللام المشددة

(1) هذا المثال غير موافق لقول المصنف [وقيل بنصبهما] فـ [حد] في المثال الذي ذكره مرفوع وتصحيح ذلك أن يقال: أقم البينة أو نقم عليك حدًّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت