يصنف في علم الدين كتاب مثله، وقد رزق القبول من كافة الناس وطبقات الفقهاء مع اختلاف مذاهبهم، وعليه معول غالب بلاد أهل الإسلام [1] .
وكان تصنيف العلماء قبل ذلك مختلطا فيما بين أحكام ومواعظ وقصص، فأما السنن المحنسة [2] فلم يقصد أحد جمعها واستيفاءها على حسب ما اتفق لأبي داود.
وقال النووي: ينبغي للمشتغل بالفقه وغيره الاستناد بسنن أبي داود، فإن معظم أحاديث الأحكام التي يحتج بها فيه.
وقال أبو العلا: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام فقال: من أراد أن يتمسك بالسنن فليقرأ سنن أبي داود، وذكروا أن شرط أبي داود أحاديث أقوام لم يجتمع على تركهم، والله أعلم.
(1) معالم السنن، المقدمة 1/ 8.
(2) هكذا بالمخطوطة، ولعلها"المحسنة".