عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: «كَانَ شِعَارُ الْمُهَاجِرِينَ عَبْدَ اللَّهِ، وَشِعَارُ الْأَنْصَارِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ» .
2596 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ زَمَنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ شِعَارُنَا: أَمِتْ أَمِتْ.
2597 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنْ بُيِّتُّمْ فَلْيَكُنْ شِعَارُكُمْ حم لَا يُنْصَرُونَ» .
يجعل في الحرب علامة بينهم من الكلمات لأجل ظلمة الليل - يعرف الرجل بها رفقاءه.
2596 -"أمت أمت"صيغة أمر من إماتة والمخاطب هو الله تعالى، فهو مع كونه شعارًا دعاء على الأعداء أو المخاطب كل أحد من المقاتلين فهو حث لهم على القتال.
2597 -"بيتم"على بناء المفعول أي بيتكم العدو ووقع يكم ليلا"حم، لا ينصرون"معناه اللهم لا ينصرون أو الله لا ينصرون، وهذا مبني على ما روي عن ابن عباس أن"حم"اسم من أسمائه تعالى [1] وقوله:"لا ينصرون"على الإخبار ولو كان دعاءً لكان بالجزم، وقيل: الشعار هو"حم"فقط وقوله:"لا ينصرون"بيان لفائدة هذا القول كأنه قيل: ما الفائدة إذا قلنا: حم فقيل: لا ينصرون؟ أي إنهم لا ينصرون عليكم إذا قلتموها والله تعالى أعلم.
(1) ابن جرير: 24/ 26، فتح القدير للشوكاني: 4/ 465. ط دار الوفاء.