رَسُولَ اللَّهِ نَهَيْتَ عَنْ إِمْسَاكِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ الَّتِي دَفَّتْ عَلَيْكُمْ، فَكُلُوا وَتَصَدَّقُوا وَادَّخِرُوا» .
2813 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ نُبَيْشَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّا كُنَّا نَهَيْنَاكُمْ عَنْ لُحُومِهَا أَنْ تَأْكُلُوهَا فَوْقَ ثَلَاثٍ لِكَيْ تَسَعَكُمْ، فَقَدْ جَاءَ اللَّهُ بِالسَّعَةِ فَكُلُوا وَادَّخِرُوا وَاتَّجِرُوا، أَلَا وَإِنَّ هَذِهِ الْأَيَّامَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» .
بفتحتين دسم اللحم أي يذيبون الشحم ويستخرجون دهنه،"وما ذاك"أي ما سبب هذا السؤال مع ظهور أنه جائز،"الدافَّة"بتشديد الفاء الجماعة التي دفت.
2813 -"واتجروا"قال الخطابي: هو بالإدغام أصله اتجروا بوزن افتعلوا ثم أدغم كما في اتخذ أي تصدقوا ابتغاء الأجر [1] ، وقال في النهاية: إنما هو"ائتجروا"بالهمزة وتخفيف التاءِ ولا يجوز"اتجروا"با لإدغام؛ لأن الهمزة لا تدغم في التاء، فإنما هو من الأجر لا من التجارة، وقد أجازه الهروي واستدل عليه بقوله في الحديث الآخر:"من يتجر على هذا فيصلي معه". والرواية إنما حي"يأتجر"وإن صح فيها"يتجر"فيكون من التجارة لا من الأجر كأنه بصلاته معه قد حصل لنفسه تجارة أي مكسبًا [2] . اهـ.
(1) معالم السنن: 2/ 232، 398.
(2) النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير: 1/ 25.