عَنْ بُشَيْرِ بْنِ كَعْبٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا تَدَارَأْتُمْ فِي طَرِيقٍ فَاجْعَلُوهُ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ» .
3634 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، وَابْنُ أَبِي خَلَفٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ، فَلَا يَمْنَعُهُ» فَنَكَّسُوا، فَقَالَ: «مَا لِي أَرَاكُمْ قَدْ أَعْرَضْتُمْ؟ لَأُلْقِيَنَّهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ» ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَهَذَا حَدِيثُ ابْنُ أَبِي خَلَفٍ وَهُوَ أَتَمُّ.
وعمارتها فإن اتفقوا في الطريق على شيء فذاك، وإلا فيجعل عرض طريقهم سبعة أذرع لدخول الأحمال والأثقال وخروجهما.
3634 -"خشبة"بالإضافة إلى الضمير أو بتاء الموحدة روايتان وبينهما فرق لأن الواحدة تخف على الجار أن يسمح بها بخلاف الخشب الكثير، قيل: المراد بالوحدة الجنس فيتحد معنى الروايتين فلا يمنعه بالجزم أو الرفع، الجمهور أنه محمول على الندب، وقال أحمد وأهل الحديث أنه محمول على الوجوب [1] .
"قد أعرضتم"أي عما ذكرت لكم،"لالقت"أي هذه المقالة،"بين أكتافكم"بالتاء جمع كتف أو بالنون جمع كنف بمعنى الجانب أي لا يشيعن هذه المقالة فيكم، فلا يمكن لكم أن تغفلوا عنها، أو الضمير للخشبة والمعنى: إن رضيتم بهذا الحكم وإلا لأجعلن الخشبة بين رقابكم كارهن، والمراد المبالغة في إجراء الحكم فيهم أن تقل عليهم. قيل: قاله حين كان أميرًا على المدينة والله تعالى أعلم.
(1) قال ذلك الأستاذ / أحمد شاكر في تحقيقه للمسند (12/ 274) . حديث رقم (7276) .