إِنَّا بِأَرْضٍ بَارِدَةٍ نُعَالِجُ فِيهَا عَمَلًا شَدِيدًا، وَإِنَّا نَتَّخِذُ شَرَابًا مِنْ هَذَا الْقَمْحِ نَتَقَوَّى بِهِ عَلَى أَعْمَالِنَا وَعَلَى بَرْدِ بِلَادِنَا، قَالَ: «هَلْ يُسْكِرُ؟ » قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «فَاجْتَنِبُوهُ» قَالَ: قُلْتُ: فَإِنَّ النَّاسَ غَيْرُ تَارِكِيهِ، قَالَ: «فَإِنْ لَمْ يَتْرُكُوهُ فَقَاتِلُوهُمْ» .
3684 - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَرَابٍ مِنَ الْعَسَلِ، فَقَالَ: «ذَاكَ الْبِتْعُ» قُلْتُ: وَيُنْتَبَذُ مِنَ الشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ، فَقَالَ: «ذَلِكَ الْمِزْرُ» ثُمَّ قَالَ: «أَخْبِرْ قَوْمَكَ أَنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» .
3685 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ
وسكون الميم: البر.
3684 -"ذاك المزر"هو بكسر ميم وسكون زاي معجمة، و"الميسر"هو القمار،"والكوبة"بضم الكاف هي: النرد أو الطبل أو البريط أقوال،"والغبيراء"ضبط بضم غين معجمة وفتح باء موحدة بعدها ياء مثناة من تحت هو ضرب من الشراب يتخذه الحبش [1] من الذرة،"ومفتر"اسم فاعل من أفتر وهو ما يحدث به الفتور في الأعضاء والانكسار، قال الطيبي: لا يبعد أن يستدل به على حرمة البنج ونحوه مما يفتر ويزيل العقل [2] ، وقد استدل به بعضهم على حرمة الحشيشة والله تعالى أعلم.
(1) يعني: أهل الحبشة.
(2) عون المعبود: (10/ 91) .