فهرس الكتاب

الصفحة 2371 من 2896

4278 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُمَّتِي هَذِهِ أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ، لَيْسَ عَلَيْهَا عَذَابٌ فِي الْآخِرَةِ، عَذَابُهَا فِي الدُّنْيَا الْفِتَنُ، وَالزَّلَازِلُ، وَالْقَتْلُ» .

"آخر كتاب الفتن"

4278 -"أمتي هذه"إلخ، قيل هذا الحديث مشكل لأن مفهومه أن لا يعذب أحد من أمته صلوات الله وسلامه عليه سواء فيه من ارتكب الكبائر وغيره، وقد ورد الأحاديث بتعذيب مرتكبي الكبائر، إلا أنه يراد بالأمة من اقتدى به - صلى الله عليه وسلم - كما ينبغي، أجيب بأن الحديث مسوق في بيان تخصيص هذه الأمة المحمدية صلوات الله وسلامه عليه بفضائل ومناقب ليست للأمم السابقة منها اختصاصهم بالرحمة المنجية من عذاب الآخرة، وتكفير المصائب والبلايا الواقعة عليهم ذنوبهم ومثله قوله تعالى: {لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} [1] ، وقد ورد في شأن أمة نوح على نبينا وعليه الصلاة والسلام يغفر لكم من ذنوبكم بمن التبعيضية، نعم قد علم أن المغفرة مقيدة بمشيئة الله، لكن المطلوب بيان أن الغالب في حق هؤلاء هو المغفرة عمومًا بسبب ما وقع عليهم من المصائب بخلاف غيرهم من الأمم والله تعالى أعلم.

(1) سورة الزمر: آية (53) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت