«أُحْصِنْتَ؟ » قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَ فِي الْمُصَلَّى، فَلَمَّا أَذَلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ فَرَّ، فَأُدْرِكَ فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرًا، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ.
4431 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ، ح وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا، وَهَذَا لَفْظُهُ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: «لَمَّا أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجْمِ مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ، خَرَجْنَا بِهِ إِلَى الْبَقِيعِ، فَوَاللَّهِ، مَا أَوْثَقْنَاهُ، وَلَا حَفَرْنَا لَهُ، وَلَكِنَّهُ قَامَ لَنَا» - قَالَ أَبُو كَامِلٍ: - قَالَ: «فَرَمَيْنَاهُ بِالْعِظَامِ وَالْمَدَرِ، وَالْخَزَفِ فَاشْتَدَّ، وَاشْتَدَدْنَا خَلْفَهُ، حَتَّى أَتَى عَرْضَ الْحَرَّةِ، فَانْتَصَبَ لَنَا فَرَمَيْنَاهُ بِجَلَامِيدِ الْحَرَّةِ حَتَّى سَكَتَ» ، قَالَ: «فَمَا اسْتَغْفَرَ لَهُ، وَلَا سَبَّهُ» .
"فلما أذلقته"هو بالذال المعجمة والقاف أي أصابته بحدها فعقرته.
4431 -"عرض الحرة"بضم العين المهملة أي جانبها،"بجلد ميد الحرة"بجيم ودال مهملة في آخره هي الحجارة الكبار جمع جلد بفتح الجيم والميم وجلود بضمها،"سكت"قيل: روي بالتاء والنون أي مات،"فما استغفر له ولا سبه"قيل: أما عدم السب؛ فلأن الحد كفارة له وتطهير، وقيل: بل لأن المشروع هو الحد لا السب، وليس السب من جملة الحد، وأما عدم الاستغفار فلئلا يغتر به غيره فيقع في الزنا، انكالًا على استغفاره - صلى الله عليه وسلم -.
قلت: يمكن أن يراد أنه ما صلى عليه، وإلا فقد جاء أنه قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - خيرًا، وأخبر عنه أنه ينغمس في أنهار الجنة والله تعالى أعلم.