فهرس الكتاب

الصفحة 2599 من 2896

بْنَ مَسْعُودٍ فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكُلَّمَا كَلَّمَهُ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ السَّيْفُ وَعَلَيْهِ الْمِغْفَرُ، فَضَرَبَ يَدَهُ بِنَعْلِ السَّيْفِ، وَقَالَ:"أَخِّرْ يَدَكَ عَنْ لِحْيَتِهِ، فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأْسَهُ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ."

4656 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ [ص: 214] ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيَّ، أَخْبَرَهُمْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنِ الْأَقْرَعِ، مُؤَذِّنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: بَعَثَنِي عُمَرُ إِلَى الْأُسْقُفِّ، فَدَعَوْتُهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «وَهَلْ تَجِدُنِي فِي الْكِتَابِ؟ » قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «كَيْفَ تَجِدُنِي؟ » قَالَ: أَجِدُكَ قَرْنًا، فَرَفَعَ عَلَيْهِ الدِّرَّةَ، فَقَالَ: «قَرْنٌ مَهْ؟ » فَقَالَ: قَرْنٌ حَدِيدٌ، أَمِينٌ شَدِيدٌ، قَالَ: «كَيْفَ تَجِدُ الَّذِي يَجِيءُ مِنْ بَعْدِي؟ » فَقَالَ: أَجِدُهُ خَلِيفَةً صَالِحًا غَيْرَ أَنَّهُ يُؤْثِرُ قَرَابَتَهُ، قَالَ عُمَرُ: «يَرْحَمُ اللَّهُ عُثْمَانَ، ثَلَاثًا» ، فَقَالَ: «كَيْفَ تَجِدُ الَّذِي بَعْدَهُ؟ » قَالَ: أَجِدُهُ صَدَأَ حَدِيدٍ، فَوَضَعَ عُمَرُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ: «يَا دَفْرَاهُ، يَا دَفْرَاهُ» ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهُ خَلِيفَةٌ صَالِحٌ، وَلَكِنَّهُ يُسْتَخْلَفُ حِينَ يُسْتَخْلَفُ، وَالسَّيْفُ مَسْلُولٌ وَالدَّمُ مُهْرَاقٌ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: الدَّفْرُ: النَّتْنُ.

4656 -"إلى الأسقف"بفتح همزة وسكون سين وضم قاف وتشديد فاء وتخفيفها، أي إلى رئيس النصارى وعالمهم،"قرن مه"أي قرن ما يريد قرن أي شيء، ومه في الأصل ما الاستفهامية،"صداء حديد"صدأ الحديد بفتح الصاد وسخه، والمراد أنه لكثرة مباشرته بالسيف ومحاربته يتوسخ به بدنه ويداه حتى كأنه يصير عين الصداء، وبالنظر إلى ظاهره قال عمر ما قال، ففسر الأسقف ما هو المراد والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت