حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، الْمَعْنَى، عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، فَقُلْتُ: وَاثُكْلَ أُمِّيَاهُ، مَا شَأْنُكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ؟ فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ يُصَمِّتُونِي - فَقَالَ عُثْمَانُ: فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُسَكِّتُونِي لَكِنِّي سَكَتُّ - قَالَ: فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِأَبِي وَأُمِّي مَا ضَرَبَنِي، وَلَا
بكسر الطاء وما طلعت عليه، وقوله:"فرماني القوم بأبصارهم"أي نظروا إلى نظر زجر كيلا أتكلم في الصَّلاة، والباء في أبصارهم للتعدية، وقوله:"واثكل أميّاه"بضم تاء وسكون كاف وبفتحها هو فقد الأم الولد و"أميَّاه"بكسر الميم أصله أمِّي زيدت عليه الألف لمد الصوت وهاء السكت وهي تثبت وقفًا لا وصلًا.
قوله:"يصمتوني"من الصمت وهو التسكيت، وقوله:"لكني سكت"متعلق بمحذوف مثل أردت أن أخاصمهم وهو جواب لما، وقوله:"بأبي وأمي"أي هو،"ففدّى بهما"جمله معترضة.
قوله:"ولا كهرني"أي ما انتهرني ولا أغلظ لي في القول أو ولا استقبلني بوجه عبوس،"من كلام الناس"أي ما جرى في مخاطباتهم ومحاوراتهم، وقوله:"وإنَّما هو"أي ما يحلَّ فيها من الكلام،"التسبيح"إلخ أي وأمثالها، وقوله:"الكهان"كالحكام جمع كاهن، والنهي عن إتيانهم، لأنهم يتكلمون في