فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 2896

وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ، مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ، وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ إِلَّا نَفْسَهُ، وَلَا يَضُرُّ اللَّهَ شَيْئًا».

1098 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ، عَنْ تَشَهُّدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، قَالَ: «وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَقَدْ غَوَى، وَنَسْأَلُ اللَّهَ رَبَّنَا أَنْ يَجْعَلَنَا مِمَّنْ يُطِيعُهُ، وَيُطِيعُ رَسُولَهُ، وَيَتَّبِعُ رِضْوَانَهُ، وَيَجْتَنِبُ سَخَطَهُ فَإِنَّمَا نَحْنُ بِهِ وَلَهُ» .

"رشد"بالكسر فرد عليه الشيخ بالفتح، وقرأ عليه قوله تعالى: {لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [1] أي والمضارع بالضم لا يكون للماضي بالكسر فقرأ عليه شهاب قوله تعالى: {فَاُوْلَئِكَ تَحَرُّوْا رَشَدًا} [2] ثم انتصر له ابن هشام بما في كتاب سيبويه، رده ابن السبكي بأنه سماع غريب، والحديث إنما يقرأ على اللغة المشهورة كذا ذكره القاضي تاج الدين السبكي في طبقاته الكبرى.

1098 - قوله:"غوى"روي بفتح الواو وكسرها وصوب عياض الفتح، وقوله"ويطيع رسوله"دعا لأهل المجلس خاصة أوله أيضًا على أن الرسول جبرئيل أو هو الرسول، وهو يطيع من حيث كونه مكلفًا نفسه من حيث كونه رسولًا وهذا أقوى، وقوله:"نحن به"أي موجودون بإيجاده أو مستعينون به"وله"أي عبيد له أو مطيعون له من حيث أمر الله تعالى بذلك.

(1) سورة البقرة؛ آية 186.

(2) سورة الجن: آية 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت