جديد ومختلف كلية للتعامل مع مشكلة التواصل بين الولايات المتحدة والدول المعادية والذي كان مفقودة إبان إدارة الرئيس جورج دبليو بوش، وفي الأيام التالية للمناظرة قام كل من المرشحين بتدعيم موقفيهما عبر وسائل الإعلام حيث قام مؤيدو کلينتون - سعيا منهم للتمييز بين مرشحتهم وبين مرشح قليل الخبرة السيناتور أوباما - بالتركيز على قدرتها على الإجابة عن السؤال بطريقة مختلفة، أما مؤيدو أوباما فقاموا بتصوير مرشحهم على أنه يمتلك القدرة على اتباع الأسلوب الدبلوماسي بطريقة مختلفة تماما وبعد ذلك بعام، انتخب أوباما رئيسا للولايات المتحدة ثم قام بعد ذلك بتعيين هيلاري كلينتون وزيرة للخارجية وهي الممثل الدبلوماسي الرئيسي للولايات المتحدة لدى بقية العالم.
لماذا يعتبر هذا الأمر العارض مهما؟ لقد حدث في إطار العلمية السياسية الداخلية لبلد يراه بقية العالم في عام 2007 على أنه يتجه للانكفاء على الذات غير عابئ بما يكفي بتطلعات الشعوب والأمم الأخرى، وتكمن أهميته في أنه نقاش شارك فيه عشرات الملايين من الأمريكيين عبر وسائل الإعلام وتبادلوا فيه الرأي بشأن كيفية ممارسة الديمقراطية، ولقد قام بتقديم السؤال الأول في نقاش عبر اليوتيوب مشارك محتمل وما لبث أن تم اختياره من خلال التصويت الالكتروني من قبل مشاهدين آخرين، لقد جسد السؤال الاهتمام بأن المسئولين الأمريكيين يجب أن يمثلوا أنفسهم وأن يتواصلوا مع قادة كل الدول - المعادية منها والصديقة، كما كشف السؤال عن شعب أكثر وعيا واهتماما بالطريقة التي تمارس بها الديمقراطية أكثر من أي وقت مضى، ولقد كانت إجابة کلينتون تمثل القيمة التي يضعها ممارسو الدبلوماسية بالخبرة والمهارة والذكاء من أجل تحقيق الأهداف، أما إجابة أوباما فكانت تعكس آراء من هم خارج المجتمع الدبلوماسي بشأن أوجه القصور في الدبلوماسية والرغبة في رفض أو إعادة تشكيل الدبلوماسية التقليدية بغرض خلق آلية جديدة، وقد استمر هذا الجدل بين الدبلوماسيين لمدة تزيد عن القرنين، وقد حدثت المناظرة على خلفية الهجمات الإرهابية في 11 سبتمبر 2001 وكذلك جوانب الفشل الدبلوماسية قبل وأثناء الغزو الأنجلو أمريكي للعراق في عام 2003 م.