المجتمع الدولي أو العالمي بها فيها من المعايير وخصائص كانت دوما مهمة في التراث الانجليزي الذي يعتبر جزءا من علم العلاقات الدولية، إن هذا النقاش ذو قيمة لأنه يبين أن التغيير في الممارسة الدبلوماسية يحدث ليس فقط عندما يفضله الفائزون في الحرب بغرض الهيمنة والسيطرة ولكن باعتباره جزء من عملية متواصلة من البناء الاجتماعي للمجتمع الدولي الذي يؤدي فيه مختلف الدول ذات الدرجات المتفاوتة من القوة دورة ما، وكما تغيرت المعايير والممارسات الدبلوماسية طبقا لمعاهدات ويستفاليا (1648) وفرساي (1919) ، فقد وجدت الولايات المتحدة إن المصالح والاستراتيجيات المتعلقة بالسياسة الخارجية مقيدة کما غيرت جراء اشتراکها منذ السبعينيات في مجموعة السبع /أو مجموعة الثماني عملية المشاورات مع رؤساء الحكومات في القوى الصناعية.
تنظيم الكتاب Organization of the Book
لأن هذا الكتاب يتناول أساسا الدبلوماسية المعاصرة، فهو لا يحاول أن يقدم تاريخ شاملا للممارسة الدبلوماسية، فهناك مؤلفات عظيمة تخدم هذا الغرض ومن أكثرها نفعا ودقة هو کتاب کيث هاميلتون وريتشارد لانجورن"ممارسة الدبلوماسية"، حيث يتناول هذا الكتاب التاريخ الدبلوماسي بأسلوب منطقي - كما جاء على لسان دير ديريان - باستخدام الماضي من أجل فهم الحاضر بدون فرض غايات الحاضر على الماضي ويقسم هذا المجلد إلى قسمين كبيرين:"حهات فاعلة رئيسية وأخرى فرعية"و"عمليات ووظائف"، ويتناول الفصل الأخير العلاقة بين الممارسة الدبلوماسية المعاصرة ونظرية الدبلوماسية كما يسلط الضوء أيضأ على التحديات التي تواجه الدبلوماسية المعاصرة أثناء تقديمها، وسوف يلاحظ القراء أن إجراء مثل هذا التحليل الواسع للدول والعمليات يتلائم بشكل طبيعي مع وظائف التمثيل والاتصال الدبلوماسية وليس هذا من قبيل المصادفة حيث إن العمليات والوظائف هي في الأساس آليات يتواصل بها الممثلون، وعلى المستوى النظري تناول علماء السياسة العلاقة بين الوكلاء والكيانات في إحداث التغيير في السياسة الدولية، فالثنائيات الدبلوماسية مثل"التمثيل"