فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 295

على أن يكون قادرة على استخدام الدبلوماسية بالطرق العملية والنظرية باعتبارها وسيلة لفهم التفاعلات الدولية بين شريحة عريضة من الممثلين الذين يعيشون مرحلة ما بعد الحرب الباردة وهي بيئة عالمية كثيفة الاتصال.

لا ينفصل السؤال المتعلق بالسبب في دراسة الدبلوماسية عن السؤال الأكبر الخاص بطبيعة الدبلوماسية، يعتبر فهمنا لطبيعة الدبلوماسية أمر هام ليس فقط لأهميتها الذاتية ولكن أيضا لأن تعريف الدبلوماسية هو بمثابة تعريف لحدود مجال الدراسات الدبلوماسية، ما الذي يعتبر من الدراسات الدبلوماسية وما الذي لا يمكن اعتباره، وكما نوهنا آنفا، كانت الممارسات الدبلوماسية المبكرة نسبية تهتم بشكل كبير بعملية معينة: فن التفاوض وكيفية استخدام التفاوض بفاعلية لتحقيق أهداف الدولة ولكن مع حلول القرن العشرين أصبح واضحا أنه لم تعد عمليات التفاوض ولكن الجهات التي تقوم بالتفاوض وهم الدول ومن يمثلها - هم محور علم الدبلوماسية - ولقد قدم الدبلوماسي البريطاني الشهير السير هارولد نيکولسون - وهو مؤسس المجال الأكاديمي الحديث المعروف بالدراسات الدبلوماسية - قدم في قاموس أوكسفورد الانجليزي تعريفة للدبلوماسية بأنها"إرادة العلاقات الدولية من خلال المفاوضات وهي طريقة يمكن من خلالها تكييف هذه العلاقات من قبل السفراء والمبعوثين، إنها عمل أو فن الدبلوماسية أكثر من مجرد المفاوضات بالإضافة إلى دور الممارسين السفراء والمبعوثين والدبلوماسيين المحترفين الآخرين، وهناك أيضا دبلوماسي بريطاني آخر رفيع المستوى وهو آدم واطسون والذي تحول إلى تدريس علم الدبلوماسية في النصف الثاني من القرن العشرين بعد تقاعده من الخدمة الدبلوماسية، وقد قام في عام 1982 بوصف الدبلوماسية بصورة أكثر عمومية بأنها"الحوار بين الدول"وهو تعريف يجسد التوازن بين الممثلين الدبلوماسيين والعمليات الدبلوماسية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت