لشعوب العالم أن يقوموا بالرد: أن يتفاعلوا بشكل مباشر وغير مباشر مع الجهات الدبلوماسية ويتحدثون عن السياسات التي يتفقون عليها معها أو يعترضون عليها.
إن التطور الحالي للدبلوماسية الجماهيرية هو بداية عهد جديد من تحسين التغذية الراجعة والتي من خلالها يتسنى للحكومات أن تأخذ في اعتبارها كيف أن سياسات الحكومات تطلع عليها الشعوب المستهدفة ومن ثم يتعين على الحكومات إجراء التغييرات اللازمة طبقا للحاجة.
هل هي دبلوماسية جماهيرية أم دعاية؟ Public Diplomacy or Propaganda؟
عندما ننظر للدبلوماسية الجماهيرية على أنها تواصل أحادي الاتجاه من معلومات، فهذا يظهرها في أذهان بعض المشاهدين أو المتابعين على أنها دعاية، ففي القرن العشرين كانت الدعاية مرتبطة بنشر المعلومات غير الصحيحة من قبل الحكومات عن مجتمعاتها وبلدانها، ويشار إلى أن مصطلح الدعاية يرجع أصله إلى اللغة اللاتينية والذي يعني أن ترعى وتشجع المعرفة المتنامية
الشيء ما، وألفة واعتبار شيء ما أو قبول فكرة أو معتقد ما. وقد استخدم البابا جريجوري الخامس عشر كلمة الدعاية عام 1622 کرد فعل على المخاوف الكاثولوكية بخصوص انتشار البروتستانية وأنشأ مكتبا لأجل الدعوة إلى الإيمان (لجنة الدعوة إلى الإيمان) وذلك من أجل أن يشرف على المجهودات التبشيرية للكنيسة في العالم الجديد.
ولقد أعطى الحلفاء في الحرب العالمية الأولى (بريطانيا العظمى والولايات المتحد) المصطلح صبغة ازدرائية، تنتقص من القدر وذلك بإطلاق لفظ الدعاية على وسائل الإقناع والتواصل التي يستخدمها أعداؤهم وفي نفس الوقت استخدمت كل من البلدين الدعاية الخاصة بهما من أجل حشد الدعم الشعبي لأجل المجهودات الحربية وضد"هان البربري"، وتدريجيا، حالما تكشفت ونشرت دلائل ومعلومات عن الدعاية الخاصة بالحلفاء للشعبين الانجليزي والأمريكي، استشاط الشعبان غضبا بسبب المغالطات والمبالغات ونشر نصف الحقيقة فقط من قبل الحكومات.