فإن الاتجاهات النظرية ما قبل الوضعية أو اليقينية أصبحت ضرورية لأجل فهم نشأة الدبلوماسية في الماضي القريب ولأجل فهم التحديات التي نقابلها في المستقبل القريب.
في الفصل الأول من هذا الكتاب، تم اقتراح موضوع مفاده أن دراسة الدبلوماسية المعاصرة تقدم أفضل طريقة لفهم التفاعل العالمي المعاصر في عالم معقد يضم الجهات الدبلوماسية الرسمية وغير الرسمية والعديد من المؤسسات والهياكل كما أن المضمون الرئيسي للدبلوماسية في الاقتصاد السياسي العالمي. حيث الدول القومية لا تقل أهمية، لكن تنضم إلى عدد من الجهات غير الحكومية التي تتمتع بقدر معتدل من القوة والتأثير - هو أن الدبلوماسية تحظى بتقدير من يؤديها بشكل أقل مما يؤديه وكيف يؤديه. ففي يناير عام 2009، الشبكة الإعلامية العالمية لشئون الأعمال CNBC ذكرت قصة حول كيفية قيام بعض القراصنة باختطاف سفن تجارية في المحيط الهندي واحتجاز طاقمها وما تحمله من بضائع لأجل الحصول على فدية وقاموا بتعيين متحدث كي يتكلم بصورة دورية للإعلام عن أمور تتعلق بما يمارسونه من أعمال وقد ذكر المتحدث باسم القراصنة بعض المعلومات مثل عدد القراصنة الذين لقوا حتفهم في الصراع المسلح مع القوات البحرية الذين حاولوا استعادة السفن، وقد وصفت مذيعة الأخبار ايرين بيرنيت المتحدث باسم القراصنة على أنه متخصص في العلاقات العامة مع كلمة ساخرة ألا وهي ليست هناك دعاية سيئة، ومن الواضح أن يفهم هذا في سياق هذا الكتاب على أنه مثال أخر للتمثيل الدبلوماسي والتواصل للدبلوماسية الشعبية من قبل ممثل غير رسمي - في هذه الحالة هو ممثل لمنظمة إرهابية عالمية، مرة أخرى وبمواكبة رأي كونستاتينو، في الدبلوماسية في عصر التجمع غير المتجانس للدول القومية ما بعد ويستفاليا والدبلوماسيين غير الرسميين، عندها تصبح السيادة أقل أهمية من القوة، هذا جدال بالكامل حول الفاعلية، إن الحكومة الإقليمية دون القومية والتي هي قادرة على التفاوض من أجل استجلاب استثمار ضخم من قبل شركة طاقة عالمية إلى إقليمها