التعاون المالي Monetary Cooperation
إن الحاجة الكبيرة للدبلوماسية فيما يتعلق بالشئون المالية أدت إلى تزايد الاهتمامات بشأن الوصول إلى أسعار صرف مستقرة بين الدول وتعديل سعر الصرف القديم الدبلوماسية المالية لها تاريخ طويل في القرنين التاسع عشر والعشرين، حيث تمت على مستويات متنوعة من النجاح. وتميل الحكومات إلى تصديق فكرة أن المظاهر المحيطة بالسيادة والاستقلالية بخصوص إدارة السياسة المالية والعملات أكثر عرضة إلى المعارضة السياسية الداخلية خلال فترة العداء الذي ساد بصورة استثنائية ما بين العشرينيات والثلاثينيات من القرن الماضي حيث تزامن تخفيض العملة التنافسي مع رفع التعريفة مما أدى إلى انهيار حجم التجارة العالمية، وترتب على ذلك إعاقة النمو الاقتصادي العالمي لعقد من الزمن، ويعتقد على صعيد واسع أنه ساهم في الأسباب المؤدية إلى الحرب العالمية الثانية ونتيجة لذلك اجتمع الدبلوماسيون التابعون للدول ذات الكيان الاقتصادي المتعاظم في بيرتون وودز في نيوهاشمير عام 1944 وتم الاتفاق على إنشاء صندوق النقد الدولي (IMF) مع ضرورة التحكم في إدارة النظام المالي العالمي المعتمد على أسعار صرف ثابتة حيث يتم تقييم العملات المتداولة للدول الأعضاء بما يعادلها من قيمة الذهب مع تدعيمها باحتياطي مخزون الذهب الفعلي، وستحتاج الحكومات الأعضاء إلى الحصول على موافقة صندوق النقد الدولي قبل التحول إلى التقدير الذهبي لعملاتهم، ومن ثم طوال الربع قرن التالي بذلت جهود حثيثة من قبل رجال الدبلوماسية المالية في هذه المهمة تحت إشراف صندوق النقد الدولي. لم يكن نظام بيرتون وودز على ما يرام من الناحية البنائية، وبالرغم من ذلك فإن الدول الأعضاء في صندوق النقد الدولي لم يرغبوا في أن يكون صندوق النقد الدولي هو السبب وراء السيولة الإضافية اللازمة في النظام المالي العالمي لأجل إتاحة الفرصة أمام مستويات النمو الاقتصادي العالمي والتي خطت أولى خطواتها في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، وفضلوا أن يحدث ذلك دون اضطرابات وواجه صندوق النقد الدولي أيضا مشكلة أن الولايات المتحدة - وهي ماهي من كونها أغنى