فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 295

الفصل الخامس

الشركات العالمية والشركات المتخطية للحدود القومية

مقدمة: الشركات العالمية كجهات دبلوماسية

عندما قامت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلنتون بزيارتها الرسمية الأولى إلى الهند عام 2009، قبل وصولها إلى نيودلهي سافرت إلى مومباي (بومباي) من أجل مناقشة موضوع التغير المناخي، والتعليم والعناية بالصحة مع موکيش امباني ورتان تاتا وهم المديرون التنفيذيون لشركات ريليانس اند ستري ومجموعة تاتا على الترتيب، وهما يمثلان اثنتين من كبريات الشركات العالمية الموجودة بالهند، ويشار إلى أن نفس القوى التي يتمتع بها التغير التكنولوجي والعولمة والتي غيرت من الطرق التي تدير بها الحكومات القومية الدبلوماسية هي نفسها التي صعدت من مكانة الشركات العالمية لتحتل مكانة الجهات الدبلوماسية، وتختلف الشركات بشكل كبير عن بعضها البعض في الحجم ودرجة النشاط الدولي عبر الحدود، ففي حين أن هناك بعض المؤسسات التجارية الصغيرة ومتوسطة الحجم تقوم بالقليل من المشروعات أولا تنفذ أية مشروعات خارج الحدود القومية نجد أن هناك عددا متزايدا من الشركات الصغيرة أيضا تعتبر دولية إلى درجة ما، وفي الواقع يجب أن تعمل كل المؤسسات التجارية عبر الحدود سواء أرادت ذلك أم لا.

هناك عدة طرق يمكن من خلالها أن تصبح الشركة ذات نشاط مع عدة دول أو متخطية للحدود القومية أو عالمية، إذ يمكن للشركة أن يكون لها مراکز رئيسية ومصانع وهيئة تسويقية وأصحاب أسهم بالكامل داخل دولة واحدة، ومع ذلك تقوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت