أعقبتها منظمة التجارة العالمية WTO، ومن أجل توحيد وتكامل الاهتمامات الموسعة للقوي العظمى الحالية، ظهرت مؤخرا آلية تشاورية لرؤساء الحكومات والتي تعرف حاليا باسم مجموعة السبعة ثم مجموعة الثمانية، كل واحدة من هذه المؤسسات لم تؤسس فقط مواقع دائمة لممارسة الدبلوماسية التامة بين الحكومات الأعضاء ولكنها أيضا توفر کيانات لأجل قياس الحوكمة العالمية والتي يمكن إدارتها بواسطة التفاعل الدبلوماسي المتزايد، ولقد قامت الأمم المتحدة بإنشاء شبكة ضخمة من المنظمات والهيئات والتي قامت بتوظيف حوالي 16000 فرد في الأمانة العامة، وحوالي 47000 فرد في كل برامج الأمم المتحدة والمؤسسات التابعة لها والتي تقوم بتنفيذ نطاق واسع من المشاريع والتي يتفق بشأنها الدول الأعضاء، بدءا من نشر السلام والحفاظ على السلام ووصولا إلى البحوث البيئية والحفاظ على حقوق العاملين، ولقد قامت المؤسسات الحكومية الاقتصادية العالمية بتنفيذ مشروعات ضخمة تتطلب تمثيلا دبلوماسيا موسعا وتواصلا بين الدول الأعضاء: على سبيل المثال وضع صندوق النقد الدولي نظاما ثابتا لسعر الصرف والذي استمر حتى عام 1971، كما وضع البنك الدولي معايير ثابتة لتمويل سليم للنمو الاقتصادي العالمي، وفي البناء المؤسساتي، تختلف هذه الكيانات بشكل كبير، فمن ناحية تعتمد دول مجموعة الثمانية على كيان مؤسساتي مصغر وأمانة عامة تتناوب الأعضاء عليها، في حين أن الهيئات الأخرى ما هي إلا كيانات ثابتة وأعضاء هيئة محترفون.
ثمة نوع ثان من الجهات غير الرسمية، و هو عبارة عن مؤسسات مثل منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي والمنتدى الاقتصادي العالمي، والغرفة التجارية العالمية وهي تلعب دورا غير مباشر في نظام الحكم العالمي، هذه الهيئات تتميز بأن لها مهمة استشارية