فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 295

وبخصوص"الحرب العالمية على الإرهاب"كعلامة بارزة على فشل السياسة الخارجية، فإن إدارة أوباما الجديدة ألغت استخدام هذا الشعار وصوتت لأجل القيام بتواصل ثنائي الاتجاهات بشأن السياسة الخارجية الأمريكية مع الأعداء والحلفاء على حد سواء، والزمن وحده سوف يظهر ما إذا كان هذا التحول في الاتجاه سيؤتي ثمارة أم لا.

تعمل المقابلات الخاصة بالمؤسسات العالمية والتجمعات الأخرى حول العالم بشكل متواصل كقنوات ذات تأثير فعال لقطاع عريض من الجهات الدبلوماسية في تنفيذ الدبلوماسية الجماهيرية. بعض المناسبات مثل التجمعات العالمية الكبيرة التي تجتذب أناسا من طبقات ومراتب سياسية مختلفة، ومن مجال الأعمال والمجتمع المدني وتجذب إليها كذلك الإعلام العالمي يمكنها أن تكون مراحل هامة وأماكن لممارسة الدبلوماسية الجماهيرية، فلقاءات الجمعية العامة للأمم المتحدة والوكالات الفعالة التابعة لها واللقاءات الوزارية الخاصة بمنظمة التجارة العالمية والمقابلات المماثلة للمؤسسات العالمية يمكن أن تستغل بشكل فعال في هذا الأمر لأن هذه المقابلات من شأنها أن تجمع كبار الممثلين الدبلوماسيين والجماهير معا (من خلال الإعلام في وقت واحد ومكان واحد وفي مثال حديث على هذا جذب الرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز اهتمام الإعلام العالمي وكذلك الرأي العام في بلده حول الحالة السياسية وذلك عند حضوره اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر 2006.

بعد مرور يوم على نعت تشافيز لرئيس الولايات المتحدة جورج بوش"بالشيطان"في خطابه أمام الجمعية العامة، أعلن تشافيز أنه سوف يضاعف كمية البترول ذي الثمن المنخفض والذي تصدره فنزويلا إلى المواطنين الفقراء في الولايات المتحدة وانشغلت الوسائل الإعلامية في أنحاء العالم في تغطية أشبه بالجنون المستعر لكل من الخطابين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت