منذ القرن الثامن عشر والعديد من الدبلوماسيين المحترفين معروف عنهم تاريخية أنهم يزدرون مشروعات العمل وبالأخص أداء الممارسات المرتبطة فعليا بالبيع أو الترويج، لذا فإن هذا يتطلب تكيفا ملحوظا من قبل أصحاب الثقافة الدبلوماسية التقليدية كي يستخدموا خبرات المحترفين في مجالات أخرى مثلما لجأت الحكومات إلى الاستعانة بأساليب وطرق العلاقات العامة من أجل التواصل مع الجماهير في محيط المجتمع العالمي الذي يتصف بالمنافسة والتركيز على الإعلام، وبالتالي، يتوجب عليهم أن يقوموا بتوظيف خبراء العلاقات العامة والمحترفين المتخصصين في التواصل السياسي من أجل أن يقوموا بنقل خبراتهم ومهاراتهم للدبلوماسيين وموظفي الحكومة الذين يبغون التواصل بشكل أفضل ويبغون كسب القلوب والعقول نحو أهداف السياسة الخارجية.
أحد الاتجاهات التي سلكتها وزارة الخارجية في الوقت الحاضر هو توظيف محترفين من القطاع الخاص لأجل العمل في الحكومة في مناصب قيادية عالية المستوى حيث يعملون على أثراء العمل الدبلوماسي بأفكارهم ومواهبهم ذلك العمل الدبلوماسي الذي مازال في خطواته الأولى وبالتالي يتسنى لهم التجاوب مع الإعلام المتغير بشكل سريع ومع الرأي العام العالمي.
وفي نهاية هذه الحقبة ذكرت العديد من التحليلات أنه مهما بذلت حكومة بوش من جهود فائقة في مجال الدبلوماسية الجماهيرية فإن ذلك ليس بكاف فالمعضلة أمام وزارة الخارجية الأمريكية أثناء حملة"حرب عالمية ضد الإرهاب"في صميمها كانت أن تلك السياسة غير قابلة للترويج لدى المجتمع العالمي بغض النظر عن مستوى مهارة الطريقة المستخدمة في الدبلوماسية الجماهيرية.
يعتبر هذا الكلام، إلى حد ما، صحيحا، حيث إنه أصبح أفضل مقياس لتقييم الدبلوماسية الجماهيرية هو مدى تأثير استخدام الممثل الدبلوماسي لهذه الطريقة حوارية كجزء من عملية صناعة السياسة الخارجية.