لقد جعل التغير التكنولوجي وبالأخص التغير في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من سلوك وحوكمة الدول والشركات شيئا متشابها، هذه العملية تجري منذ عدة عقود، كما أوضحت سوزان سترانج، ولكن هذه العملية مرشحة للتسارع دون أي نهاية بادية في الأفق. وتحدد الكيفية التي تدار بها الدبلوماسية بشكل جيد من أي منهما مدى نجاح كل منهما في تحقيق الأهداف، يتوجب على الشركات والحكومات بشكل كبير أن يستجيبوا إلى الجماهير الخاصة باستخدام طرق متقاربة، وهناك نوع من جعل التواصل بسبب تكنولوجيا التواصلات ديموقراطيا، وحيث أن التكنولوجيا جعلت من الممكن نشر المعرفة بشكل أسرع ومن خلال قنوات مختلفة لذا فإن الجمهور العالمي يتوقع ويطالب بمعلومات ومعرفة أكثر وأكثر من الحكومات والشركات على السواء، فكل من القطاعين العام والخاص يتشاركان موضوعات مثل الممارسة الأفضل أو الممارسة العامة في كل من الأسلوب والمحتوى، ومن هنا فإن العلاقات العامة والدبلوماسية الجماهيرية ومحتوى الدعاية تم تصميمها بشكل كبير وتفصيلها ونشرها من قبل الحكومات والشركات بأساليب متشابهة، ومن هنا فإن مواد الدعاية والإعلان المتعلقة بالعلاقات الاستثمارية للشركة حاليا تشبه المواد المطبوعة
كالنشرات والإعلانات التي ترسلها الحكومة المحلية إلى الناخبين كي تعلمهم بالكيفية التي يتم بها
إنفاق الضرائب المحلية.
إن تقارب محتوى وأساليب توفير المعلومات قد ساهم في إعادة تشكيل سمات جموع الجماهير المستقبلة للمعرفة، حيث إن تيارات المعرفة التي تصل إلى الأفراد أصبحت أكثر ثراء، مما أدى بالجماهير إلى فهم أنفسهم بشكل مختلف، لذا فإن الطرق التي يتصل بها الأفراد مع الشركات والحكومات، والتي ينظر إليها على أنها مشتركة، وسلوك الأعضاء، ودور المواطن والمستثمر، والمساهم، والعميل جميعها متقاربة، فالأفراد سواء كانوا ناخبين أو مساهمين (أصحاب الأسهم في أي وقت، فإنهم