فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 295

فقط بداية العلاقة وقد يستغرق الأمر عامين کي تبدأ مباني المؤسسة في العمل وأثناء هذه المدة هناك شئون عديدة من المحتمل أن تبرز على السطح.

يتوقع العاملون في كيا وهيونداي أن يتوجب عليهم الرجوع إلى عاصمة سلوفاكيا، براتيسلافاء عدة مرات في كل عام من أجل التفاوض بشأن تجديد الامتيازات الممنوحة من قبل الحكومة وزيادة المهلة الممنوحة لأجل دفع الضرائب، وحالما أقيمت المباني التابعة للشركة وبدأت في العمل، فإن توازن القوى يتغير بدرجة ما نحو الحكومة، حيث إن الشركة لها كمية ضخمة من الأصول المستثمرة في مبنى مادي، حيث العديد من الناس يعولون على المكاسب المتزايدة ولذا من أجل تحقيق أفضل ظروف عمل ممكنة فإن على المديرين أن يقنعوا الموظفين السلوفاكيين أن المصنع يقوم بتوفير وظائف كافية ويعمل على تنمية الاقتصاد المحلي بشكل كاف لضمان معاملة ضريبية إيجابية، لذا فإن شركة هيونداي تحتاج إلى تطوير علاقات دبلوماسية مستمرة مع حكومة سلوفاكيا وذلك يعني تمثيلا دبلومسيا وتواصلا من خلال قنوات منتظمة، وإذا كانت العلاقة عميقة بشكل کاف، فهذا من شأنه أن يقنع شركة هيونداي بأهمية فتح مکتب في براتيسلافا تحديدا من أجل التعامل مع الحكومة كما تقتضي الحاجة، هذه الأنواع من مكاتب التمثيل الدبلوماسي ربما تقوم بخليط من العلاقات الحكومية والعلاقات الجماهيرية والقيام بمهام أخرى حسبما يتطلب الأمر، لكن مکتب بهذه المواصفات هو في الحقيقة يعد سفيرا بين الشركة والحكومة.

كما تمت الإشارة مسبقة، فإن شكل معينا من أشكال العلاقة بين الشركة والدولة أي التوسط الدبلوماسي المحدد والذي له أهمية خاصة هو ذاك التوسط الدبلوماسي بين الشركة والحكومة المستضيفة أو الحكومات فالدبلوماسية بين الشركة والحكومة المضيفة بالشكل التقليدي كانت تعتبر صفقة أو اتفاقا سياسيا محليا أو هو سياسة ضخمة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت