الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم في العالم، وللشركات التي تتمركز بشكل كامل أو في الأغلب داخل دولة واحدة، لكن فيما يتعلق بالحجم فإنه عندما تكون الشركة ضخمة وعالمية بشكل كاف، فإن العلاقة مع الدولة المضيفة وكذلك المفاوضات إذا تطلب الأمر، تأخذ شكل الدبلوماسية الاقتصادية بين حكومتين حتى الشركات الضخمة تحتاج لحكومة مضيفة كي توفر لها قاعدة مكانية أو مقرا رئيسيا مع مباني رسمية لأجل شركاتها وكذلك تعلن عن قوانين السوق حتى تتمكن هذه الشركات من بيع وشراء أسهمها وسنداتها، وتحتاج العديد من الشركات إلى حرية الوصول إلى المصادر التي تعتمد عليها سواء كان ذلك الهيئة العاملة أو الأرض أو المواد الخام أو القوة الفكرية. حتى الشركات الكبرى ليس بوسعها أن تستمر دون الامتيازات التي تقدمها الحكومات وهذا يعني أنه ليس هناك أي بديل سوي إقامة وساطة دبلوماسية على الأقل مع الحكومة المضيفة.
ومع ذلك فإن الشركات الضخمة تتمتع بدرجة من القوة والنفوذ على الحكومات المضيفة الأمر
الذي ينقص الشركات الصغيرة والشركات الأقل عالمية، وهذا هو ما يضع الشركة أو المؤسسة بشكل أكبر كشريك في حالة التساوي الوظيفي ويضعها بشكل أقل في حالة الإشارة إلى دور العميل أو شيء ذي صلة بالحكومة، وفي بعض الحالات تلوح الشركات الدولية الكبرى بأقصى عقوبة أثناء التفاوض مع الحكومة ألا وهي التهديد بالخروج أو الانسحاب من هذه الدولة إذ يمكن للشركة أن تغادر الدولة برمتها وتسحب معها رأس المال وتنهي الوظائف وتذهب إلى دولة أخرى، ولا تؤدي العديد من المفاوضات بين الدول والحكومات إلى نهايات ترضي جميع الأطراف وكما هو الحال في المفاوضات بين الدول، فإن كلا الجانبين يعملا على استخدام الخليط الفاعل من العصا والجزرة من أجل تحقيق أهداف التفاوض. وكما سبق الإشارة من قبل في المثال الخاص بشركة هيواندي فإن الانسحاب قد يكون تهديدا معقولا من قبل الشركة التي جعلت الحكومة أو الدولة رائدة وسابقة بما تمتلكه من أصول مادية حقيقية في إقليم الدولة، لكن تحت ضغط الظروف المباشرة ربما يتراءى للشركة أن تستخدم