تهديد الانسحاب أو المغادرة أثناء التفاوض مع الحكومة المضيفة أو حتى ببساطة تأخذ قرارا عقلانيا بافتتاح شرکتها في أماكن أخرى ذات موقع موات وملائم.
هناك العديد من الأمثلة الحديثة لمغادرة الشركة وانسحابها من الدولة أو التهديد بترك الدولة، وهي أمثلة موجودة بالفعل، فشركة هونج كونج وشنغهاي المصرفية (HSBC) كان مقرها الرئيسي لفترة طويلة في هونج كونج البريطانية ولكن مع التسعينيات من القرن العشرين أصبحت شركة خدمات مالية عالمية لها فروع في عدة دول، من بين سنداتها الأصولية البنك البريطاني للشرق الأوسط وبنك نيويورك صغير الحجم والمسمي مارين ميدلاند، ومع بداية التسعينيات من القرن العشرين، اشتري بنك HSBC أحد البنوك التجارية الكبرى في بريطانيا ألا وهو بنك ميدلاند، ومع تخلي السلطة البريطانية عن نفوذها وسلطتها على هونج كونج وتركها لجمهورية الصين الشعبية عام 1997، اتخذت إدارة بنك HSBC بعد التفاوض بين الحكومتين الصينية والبريطانية قرارا بنقل المقر الرئيسي للبنك من هونج كونج إلى لندن كما قرر کبار مديري بنك HSBC أن الهياكل الرسمية ومناخ العمل والشفافية السياسية لبريطانيا واعدة ومبشرة بالنجاح للشركة والأصحاب الأسهم بشكل أكبر من البيئة غير الجديرة بالاعتماد عليها أو الوثوق بها في هونج كونج تحت الحكم الصيني ولكنهم لم يقوموا بسحب الأسهم وتصفية الأعمال في هونج كونج بل قاموا بناء علاقة مع دولة أخرى مضيفة على الرغم من أن الحكومة الصينية في بكين كانت تفضل استبقاء المقار الرئيسة لبنك HSBC في هونج كونج، وذلك قبل فرض نفوذها على هونج كونج، لكن لم يكن لدى الحكومة الصينية نفوذ كاف على بنك HSBC لإثنائه عن الانتقال إلى مكان آخر. ولأسباب مشابهة، فإن شركات عديدة وضخمة تأسست في جنوب إفريقيا بما في ذلك شركة التنقيب والمعادن الثمينة انجلو أميريكان وشركة الخدمات المالية"أولد كولوني"اللتان قررتا نقل مقارهما الرئيسية من جنوب إفريقيا إلى بريطانيا وذلك قبل التحول إلى حكم الأغلبية في جنوب إفريقيا مع بدايات التسعينيات من القرن العشرين. هذه الشركات لم تترك أو تتخلي عن أعمالها في جنوب إفريقيا، وأنها فضلت الاستقرار