والشفافية في مناخ العمل والتي توفرها السياسة البريطانية والنظام التشريعي البريطاني بدلا من الحقبة المبهمة أو غير المعروفة سلفا من عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي والتي يتوقعونها الجنوب إفريقيا.
مثال آخر لرحيل الشركة يوضح بأن تفاسم النفوذ أو القوة بين الحكومات المضيفة والشركات يكون في صالح الحكومة ففي نهاية التسعينات من القرن العشرين، قام عدد من شركات التأمين المؤسسة في الولايات المتحدة وشركات أخرى بنقل مقارها الرئيسة إلى بورمودا، وبورمودا هي مستعمرة ملكية بريطانية لها حكومة خاصة بها ومع تشجيع السلطات البورمودية، أدركت بعض إدارات شركات التأمين المؤسسة بالولايات المتحدة وكذلك بعض المؤسسات الأخرى أنه بإمكانهم التخفيف الجوهري من أعبائهم الضريبية إذا نقلوا مقارهم الرئيسة إلى بورمودا وهو مكان قريب يتمتع بنظام سياسي وتشريعي مشابه. ومع ذلك، فإن المشرعين في الولايات الأمريكية رأوا أنهم سيفقدون الكثير من الدخل الضريبي وكذلك سيفقدون العديد من الوظائف عند رحيل هذه الشركات والمؤسسات، لذا لجأوا إلى استخدام الدبلوماسية الجماهيرية لمنع وفي حالات قليلة إبطال هذا الاتجاه (انظر الفصل السابع) حيث قاموا بحشد المعارضة بين الجمهور الأمريكي ضد الشركات التي تخطط للقيام بهذه النقلة أو قامت بها بالفعل مما هدد موارد الدخل لهذه الشركات والتي پدرها المستهلك الأمريكي، فالدعاية السلبية ضد هذه الشركات غيرت من حسابات اتخاذ القرار وذلك عندما قرر رؤساء مجلس الإدارات التصويت من أجل البقاء أو الرحيل، ويزعم جيد ميلر أنه في جلسات الاستماع الخاصة بالكونجرس الأمريكي فيما يتعلق بموضوع حرية الانترنت والتي أثيرت عام
2006/ 2005 لعبت نفس الدور في حشد القوة الناعمة (وذلك من خلال استخدام الرأي العام) من أجل إثناء شركات تكنولوجيا المعلومات والمؤسسة في الولايات المتحدة مثل شركة جوجل وياهو و ميکروسوفت وأنظمة سيسكو من التعاون الضخم مع حكومة الصين في مجهودات صينية لفرض رقابة على الانترنت، وطبقا لملير فإنه في جلسات الاستماع والتشريعات المقدمة لم يصل الأمر إلى حد الضغط