يعتبر بنك التسويات العالمي BIS أقدم المؤسسات الحالية، وإن كان الأقل شهرة من بين الهيئات الرسمية الدولية، وقد أنشئ ذلك البنك عام 1930، في البداية من أجل حل المشكلات التي كانت تواجهها ألمانيا تجاه التزاماتها بالتعويضات الواجبة الدفع بعد الحرب بناء على اتفاقية فيرساي للسلام، أما مهمته الثانية فكانت تسهيل سبل التعاون بين البنوك المركزية للدول والقيام بأبحاث بخصوص الاستقرار المالي والعمل كبنك مركزي يرأس جميع البنوك المركزية بالعالم، والتي سرعان ما أصبحت وظيفته الرئيسية بعدما تم إلغاء التزامات ألمانيا بالتعويضات. في عام 1974، قام البنك بإنشاء لجنة بازل الخاصة بالرقابة البنكية، والتي تتكون من محافظي البنوك المركزية وواضعو تشريعات البنوك من عشر دول صناعية أعضاء والتي عرفت بمجموعة العشر دول وذلك من أجل تحقيق أفضل ممارسة في مجال المراقبة البنكية الدولية، وتحت رعاية لجنة بازل، تفاوض محافظو البنوك المركزية وكذلك مشرعو البنوك بشأن اتفاقية بازل الكبرى في عام 1988، والتي أقرت معيارا عالميا تطوعيا خاصا بقياس المخاطرة الائتمانية والذي تنتهجه معظم دول العالم، وتمت مراجعة هذه الاتفاقية في صيف عام 2004 في اتفاقية أخرى عرفت بإسم"بازل 2"لأجل جعل آليات إدارة المخاطر أكثر تطورا وأكثر دقة وكي تتضمن أشكالا من المخاطر لأنواع جديدة من النواحي المالية والتي ظهرت في الخمسة عشر عاما الماضيين.
تعد الأمم المتحدة أكبر وأشهر منظمة عالمية وهي التي أعقبت سابقتها عصبة الأمم
والتجمع الأوروبي وهي تعد صاحبة مهمة حفظ السلام بين شعوب العالم، وفي حين أن
طريقة أدائها وبعض من قراراتها الدقيقة غير معروفة على النطاق السياسي، إلا أنها تبقي المنظمة التي ترغب كل دولة في الانضمام إليها لتصبح أحد أعضائها، وحتى وقت كتابة هذا الكتاب فإن 192 دولة من حوالي 200 دولة معترف بها على وجه العموم من دول العام أعضاء في الأمم المتحدة منذ توقيع اتفاقية إنشاء الأمم المتحدة عام 1945