فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 295

في سان فرانسيسكو، فإن عضوية الأمم المتحدة تعتبر عموم المعيار الرئيسي للشرعية لأية دولة وكذلك لحكومتها التي تتطلع إلى أن تصبح عضوا ذا سيادة في المجتمع الدولي، ويشار إلى أن انتقال مقعد الصين في الأمم المتحدة من جمهورية حكومة الصين في تايبيه إلى جمهورية الصين الشعبية في بكين عام 1971، ومقعدها الثابت في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يعد مثالا حيا على أهمية هذا المنظور للشرعية الدولية وتدعى كلتا الحكومتين (ومازالتا يدعيان) كونهما الحكومة الشرعية للصين تاركين الأمر لأعضاء الأمم المتحدة (وسياسات مجلس الأمن) کي يحددوا أي منهما تستحق أن تضفي عليها الصبغة الشرعية.

يمكن اعتبار مجلس الأمن والجمعية العامة الفرعين الرئيسيين للأمم المتحدة -، ليسا فقط كقنوات لممارسة الدبلوماسية ولكن كجهات دبلوماسية فاعلة قائمة بذاتها، ويعد مجلس الأمن أقوي المؤسسات الدولية بما لديه من السلطة في إجازة أو إقرار استخدام القوة لأجل الحفاظ على السلام أو إعادة السلام بين الدول، وحتى اتفاقية شمال الأطلسي لعام 1949 والتي أسست لأقوى تحالف أمني إقليمي تخضع سلطته في استخدام القوة إلى ميثاق الأمم المتحدة، كما أن مجلس الأمن والذي يتكون اليوم من خمس دول أعضاء دائمين (جمهورية الصين الشعبية، فرنسا، المملكة المتحدة، الاتحاد الروسي، والولايات المتحدة) وأحد عشر عضوا من باقي أعضاء الأمم المتحدة التي تتناوب المقاعد كل عامين، يخول له طبقا لميثاق الأمم المتحدة أن يأخذ أي إجراءات يتطلبها الأمر بالنيابة عن كل أعضاء الأمم المتحدة بشأن منع أو حل الصراعات بين الدول.

أما الجمعية العامة والتي تتكون من كل أعضاء الأمم المتحدة والتي تمتلك كل دولة عضو صوتا واحدا فإنها لديها نطاق أوسع تحت مظلة الأمم المتحدة فيما يتعلق بتوسعة أهداف الأمم المتحدة كما هو مخطط لذلك في تلك المسألة وحيث أنها مکان لممارسة المفاوضات والتوافق حول الأهداف الدولية فإن الجمعية العامة تعمل بشكل مستقل عن مجلس الأمن والأن قرارات الجمعية العامة غير ملزمة بالمعني القانوني، فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت